أكبر مؤتمر تكنولوجي في العالم يبدأ يوم الثلاثاء في لاس فيغاس، بعد يومين من العروض التمهيدية التي تعطي لمحة عن أحدث الأجهزة والروبوتات التي سنراها هذا العام، المعرض المعروف سابقًا باسم “CES” سيجمع أكثر من 4500 عارض، من بينهم 1400 شركة ناشئة، بالإضافة إلى شركات كبيرة مثل “ميتا” و”لينوفو” و”سامسونغ” و”نفيديا” وغيرها، في الولايات المتحدة، العام الماضي، جذب المعرض أكثر من 140000 زائر، رغم الأجواء الاقتصادية غير المستقرة التي كانت تسيطر على المشهد في ذلك الوقت.
المحلل باولو بيسكاتوري يرى أن الصورة لا تزال غير واضحة، ورغم أن الحدث عادة ما يركز على الأجهزة المتصلة، إلا أن الأهم هو كيفية تفاعلنا معها والمحتوى الذي نتعامل معه، الذكاء الاصطناعي سيكون في قلب كل شيء تقريبًا، حيث يواصل قطاع التكنولوجيا تطوير منتجات تهم المستهلكين، وسيتحدث المدير التنفيذي لـ”نفيديا” جنسن هوانغ عن أحدث حلول الإنتاجية، بينما ستتحدث المديرة التنفيذية لـ”AMD” ليزا سو عن رؤيتها المستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن يتحدث رئيس “لينوفو” يوانتشينغ يانغ أيضًا عن هذا الموضوع.
في الوقت نفسه، هناك حرب مستمرة في مجال الرقائق، حيث أعلنت “إنتل” عن منصة “Core Ultra” الجديدة، بينما كشفت “كوالكوم” عن معالج “Snapdragon Elite X2” للجيل القادم، ومعركة الحواسيب المحمولة ستشهد الكثير من الإعلانات، وقد أشارت “LG” إلى حواسيب “Gram Pro” الجديدة، والتي تدعي أنها تحتوي على أخف حاسوب “RTX” بقياس 17 بوصة في العالم، تيم دانتون، رئيس تحرير “PC Pro”، يؤكد أن “CES 2026” لن تخلو من الحواسيب المحمولة، حيث ستظهر مجموعة جديدة من الرقائق من “إنتل” مع أداء قوي وعمر بطارية أطول، ويتوقع أن تكون هناك تصاميم جديدة لافتة بما في ذلك الشاشات القابلة للطي.
في مجالات أخرى، سنرى ابتكارات تتعلق بالرعاية الصحية والمركبات والأجهزة القابلة للارتداء والألعاب، “Sony Honda Mobility” ستكشف عن سيارتها الكهربائية “Afeela EV”، كما نتوقع المزيد من الإعلانات حول الروبوتات المنزلية، حيث أعلنت “LG” عن روبوت مساعد يحمل اسم “CLOiD”، والذي سيقوم بمجموعة متنوعة من المهام المنزلية، بن باجارين، المدير التنفيذي وكبير المحللين في “Creative Strategies”، يتوقع أن نرى روبوتات بشرية تقوم بمهام مختلفة، وهذا ما يمكن تسميته “الذكاء الاصطناعي الفيزيائي”.
في الوقت نفسه، “سامسونغ” تركز على تقنية “OLED” الخاصة بالشاشات، حيث تعتزم دمجها في نماذج مفاهيمية لأجهزة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل روبوت “AI OLED” الذي يمكن استخدامه كمساعد تدريس، باجارين يشير إلى أن المخاوف بشأن انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي قد تراجعت، ويعتقد أننا في بداية دورة استثمار صناعية ضخمة، حيث يحتاج الناس إلى تمهيد الأرض للحوسبة المستقبلية.

