أعرب الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن شكره للمملكة العربية اليمن-والسودان-أبو-ظبي-ت/">السعودية على استجابتها لطلب حماية المدنيين ودورها المهم في تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وأشاد بجهود القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، التي أسهمت بشكل حاسم في تأمين استلام المعسكرات وخفض التصعيد وحماية المدنيين، مشيراً إلى أن العملية تمت وفقاً للقوانين والأعراف الدولية.
هنأ العليمي أبناء محافظتي حضرموت والمهرة وقيادات السلطة المحلية وقوات درع الوطن على نجاح عملية استلام المعسكرات، التي تمت بسرعة وكفاءة تفوق التوقعات، مما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وصون السلم الأهلي، وأشاد بالدور المسؤول لقيادتي السلطة المحلية في المحافظتين وحكمتهما في إدارة المرحلة وتغليب المصلحة العامة.
أوضح العليمي أن هذا النجاح يعكس التفاف المجتمعات المحلية حول الدولة ومؤسساتها، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعايش واستئناف الخدمات وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مؤكداً أن استعادة الأمن والاستقرار في حضرموت والمهرة سيمثل بداية لمرحلة واعدة من التنمية والإعمار.
عبر العليمي عن ثقته بدعم الأشقاء والأصدقاء لمشاريع البنى التحتية والخدمية، وفتح آفاق الاستثمار وفرص العمل، داعياً جميع اليمنيين إلى عدم إضاعة الوقت في صراعات جانبية والتركيز على بناء الدولة وتنفيذ أولويات المرحلة الانتقالية وفقاً للمرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، بما في ذلك إعادة تنظيم القوات تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية.
أعرب العليمي عن ثقته بوعي أبناء المحافظات الجنوبية وحسهم الوطني ودورهم التاريخي في بناء مؤسسات الدولة والدفاع عن النظام الجمهوري، مؤكداً أن الجنوب كان وسيظل ركيزة أساسية في مشروع الدولة الحديثة وشريكاً أصيلاً في صناعة مستقبلها.
جدد العليمي التأكيد على التزام الدولة بحل عادل وشامل للقضية الجنوبية يلبي التطلعات المشروعة ويعالج مظالم الماضي، ضمن مسار وطني مؤسسي يستند إلى الإرادة الشعبية، مما يضمن حماية التعايش وأمن واستقرار اليمن وترسيخ انتمائه إلى هويته العربية.
أشار العليمي إلى التزام الدولة بالعمل مع المجتمعين الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب والتهريب وحماية الممرات المائية، واتخاذ كل ما يلزم لإيقاف أي شكل من أشكال الدعم خارج المؤسسات الوطنية وتجفيف مصادر التمويل غير المشروع، معبراً عن تقديره لمواقف المجتمع الدولي الملتزمة بدعم الشعب اليمني وقيادته السياسية.
لفت العليمي إلى أن هذا الإجماع يشكل دعماً قوياً للمركز القانوني للدولة كعضو في الأمم المتحدة، ويعزز فرص السلام والتنمية المستدامة في البلاد، مشيراً إلى أن المستقبل هو للدولة والعمل المؤسسي، وأن ما تحقق اليوم هو دليل على قدرة اليمنيين على الاتحاد حول الدولة والقانون لتحقيق النصر وبناء الغد الآمن المزدهر الذي يستحقونه جميعاً.

