شهد سعر الجنيه السوداني استقرارًا نسبيًا أمام الدولار في بنك السودان المركزي خلال نهاية تعاملات يوم الأحد 4 يناير 2026، حيث سجل سعر الدولار نحو 445.39 جنيها للشراء و448.73 جنيها للبيع، وهذا يعتبر مؤشرًا على حالة السوق في تلك الفترة.

الجنيه السوداني هو العملة الرسمية لجمهورية السودان، ويرمز له بالرمز SDG، ويعرف اختصارًا باسم ج. س.، ويصدره بنك السودان المركزي ويستخدم في كافة المعاملات المالية داخل البلاد، ويعتبر رمزًا للسيادة الوطنية ويعكس تطور البلاد على مر الزمن.

تاريخ الجنيه السوداني يعود إلى عام 1956 بعد استقلال السودان عن الحكم الثنائي المصري البريطاني، حيث تم إصدار الجنيه السوداني ليحل محل الجنيه المصري المتداول آنذاك. في عام 1992، تم استبدال الجنيه بالدينار السوداني بسبب التضخم، ولكنه عاد مرة أخرى في عام 2007 بعد اتفاقية السلام الشامل، ليُعرف بـ “الجنيه السوداني الجديد”. على مر السنوات، واجه الجنيه تحديات اقتصادية عديدة نتيجة تقلبات أسعار النفط والانفصال عن جنوب السودان عام 2011.

بنك السودان المركزي يصدر أوراق الجنيه السوداني بفئات متنوعة، تحمل تصاميم مستوحاة من التراث السوداني، حيث تشمل الفئات الورقية 10 جنيهات باللون الأخضر التي تُجسد مناظر زراعية، و20 جنيهًا باللون الأزرق تُظهر معالم من الصناعات الوطنية، و50 جنيهًا باللون البنفسجي تعكس مشاهد من التنمية، و100 جنيه باللون الأحمر التي تبرز شخصيات وطنية، و200 جنيه باللون الأصفر تمثل الاقتصاد الوطني، و500 جنيه باللون البني وهي أكبر فئة حالياً. كما ينقسم الجنيه السوداني إلى 100 قرش، وتتوفر العملات المعدنية بفئات 1 و2 و5 جنيهات.

الجنيه السوداني يعد مرآة للوضع الاقتصادي في البلاد، حيث تأثر بالتحولات السياسية والاقتصادية الكبيرة، ورغم التحديات مثل التضخم وتراجع قيمة الصادرات، يسعى بنك السودان المركزي لتطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة. يعتمد الاقتصاد السوداني بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، مع جهود لجذب الاستثمارات وتحقيق تنمية مستدامة.

الجنيه ليس مجرد وسيلة للتبادل التجاري، بل هو رمز للهوية الوطنية والاستقلال الاقتصادي، ويعكس تصميمه ملامح الشعب السوداني وثقافته المتنوعة، ويعبر عن إرادة الشعب في مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار في المستقبل.