من الواضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا متزايد الأهمية في حياة الطلاب، حيث تسعى الشركات المتخصصة في هذا المجال لتقديم خدماتها بشكل يجذب الشباب من مرحلة مبكرة، مما يتيح لهم الوصول إلى معلومات قيمة بسهولة أكبر.

أليكسيس، طالب ماجستير في العلوم المالية في مدريد، يوضح كيف أن استخدامه للذكاء الاصطناعي قد غيّر طريقة دراسته، حيث لم يعد يحتاج لمراسلة الأساتذة عبر البريد الإلكتروني للاستفسار عن تفاصيل الدروس، بل أصبح يعتمد على أدوات مثل “تشات جي بي تي” لمراجعة الدروس. يقول إنه يقوم بتحميل صفحات الدرس على البرنامج، الذي يقوم بشرح المفاهيم له ثم يطرح أسئلة للتأكد من فهمه.

الميزة الجديدة في “تشات جي بي تي” تهدف إلى مساعدة الطلاب على التفكير بأنفسهم بدلاً من تقديم إجابات مباشرة، وهو ما يشبه ما يقدمه برنامج “جيميناي” من غوغل. الباحثة جيل-جين ترى أن هذا النوع من التفاعل هو بمثابة توجيه تدريجي بدلاً من إعطاء الإجابة مباشرة، مما يعزز التفكير النقدي لدى الطلاب.

أليكسيس يشير إلى أن المدرسة تشجع الطلاب على استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يعتبرونه أداة ضرورية في عالم العمل، خاصة في مجالات مثل المال. غوغل أطلقت حملة لتقديم اشتراك مجاني للطلاب في خدماتها، مما يعكس اهتمام الشركات بهذا السوق.

الجامعات تعتبر سوقًا مربحًا، وقد بدأت الشركات في استهدافها بشكل متزايد. الاشتراكات التي تقدمها الشركات تتراوح تكلفتها بين 5 و25 يورو شهريًا لكل شخص، مما يشير إلى رغبتهم في بناء قاعدة من المستخدمين الشباب منذ البداية وجمع بيانات قيمة عنهم.

أليكسيس يتخذ احتياطات عند استخدامه للذكاء الاصطناعي، فهو يتجنب مشاركة معلومات شخصية، ولكنه يعترف بأن هذه الأدوات تساعده في تسريع دراسته.

استطلاع رأي أظهر أن 85% من الشباب بين 18 و24 عامًا يستخدمون الذكاء الاصطناعي يوميًا، وغالبًا ما يبدأ استخدامهم له قبل التحاقهم بالتعليم العالي. أديلين أندريه، مفتشة تربوية، ترى أن هذه الأدوات يمكن أن تساعد الطلاب في التغلب على الصعوبات التي قد يواجهونها بمفردهم.

إذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح، يمكن أن يكون بمثابة معلم دائم للطلاب، حيث يمكن تخصيص المحتوى التعليمي بناءً على اهتماماتهم، مثل تصميم تمارين رياضية مخصصة لمحبي كرة السلة، مما يجعل التعلم أكثر تفاعلية وجاذبية.