شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً الأسبوع الماضي، حيث انخفضت بنسبة حوالي 5% بالتزامن مع هبوط سعر الأوقية في البورصة العالمية بنحو 4.4%، ويعود ذلك لحالة التقلبات السعرية وعمليات جني الأرباح.
فقد بدأ سعر جرام الذهب عيار 21 عند 6075 جنيهاً، ثم تراجع إلى 5890 جنيهاً بنهاية الأسبوع، وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6731 جنيهاً، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5049 جنيهاً، كما وصل سعر الجنيه الذهب إلى قرابة 47120 جنيهاً.
وعلى المستوى العالمي، انخفضت أسعار الذهب بنحو 201 دولار للأوقية، حيث بدأت التداولات عند 4533 دولاراً وأغلقت عند 4332 دولاراً، بعد أن سجلت مستوى قياسياً تاريخياً عند 4555 دولاراً للأوقية.
بالرغم من التراجع الأسبوعي، حقق الذهب في السوق المحلية مكاسب سنوية قوية خلال عام 2025، بلغت نحو 56%، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 العام عند 3740 جنيهاً ولامس أعلى مستوى له عند 6100 جنيهاً في 28 ديسمبر، قبل أن ينهي العام عند 5830 جنيهاً.
وعالمياً، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 65% خلال عام 2025، بقيمة بلغت نحو 1694 دولاراً، إذ بدأ التداول عند 2624 دولاراً للأوقية، وبلغ ذروته عند 4555 دولاراً في 31 ديسمبر، قبل أن يختتم العام عند 4318 دولاراً.
في الأسواق العالمية الكبرى، وخاصة في الهند والصين، شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي بعد التراجع من القمم التاريخية، مما ساهم في تحفيز الطلب الاستهلاكي بعد فترة من القيود نتيجة الارتفاعات القياسية.
في الهند، فرض التجار علاوة سعرية وصلت إلى 15 دولاراً للأوقية فوق السعر المحلي الرسمي، مقارنة بخصم بلغ 61 دولاراً للأوقية في الأسبوع السابق، بينما في الصين تحولت الأسعار من خصم إلى علاوة بنحو 3 دولارات للأوقية فوق السعر الفوري العالمي.
ويرى المحللون أن الطلب الاستهلاكي في الصين لا يزال قوياً نسبياً، خاصة عند المستويات السعرية الحالية، حيث يؤكدون أن حجم الطلب الفعلي ما زال متماسكاً على المديين القصير والطويل، رغم حالة الحذر التي تسود الأسواق نتيجة التقلبات الأخيرة.
وفي أسواق آسيا الأخرى، تراوحت أسعار الذهب في سنغافورة بين خصم 0.50 دولار وعلاوة 1.20 دولار للأوقية، بينما سجلت هونج كونج تداولات بين السعر المرجعي وعلاوة 1.70 دولار، في حين بيع الذهب في اليابان عند مستويات قريبة من السعر العالمي.
أما عن الأداء الزمني، فقد اتسم مسار الذهب خلال 2025 بتقلبات حادة، حيث تراجع في بداية العام من مستويات قريبة من 2800 دولار، متأثراً بصعود الأصول عالية المخاطر عقب انتخابات الرئاسة الأمريكية، ثم استعاد الذهب زخمه تدريجياً ووصل إلى أعلى مستوى تاريخي عند 4555 دولاراً، ليعود ويتراجع إلى قرب 4300 دولار، وهو مستوى يُنظر إليه كقاعدة سعرية قوية لانطلاقة 2026.
بالنسبة لتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، فقد ساهمت هذه التوقعات إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في دعم أسعار الذهب، خاصة مع تطورات الأزمة الأوكرانية واحتدام الخطاب السياسي بين الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية.
يترقب السوق تحركات قوية مع استئناف التعاملات الأسبوع المقبل، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بعد تقارير عن تصعيد عسكري واضطرابات سياسية وأمنية في كاراكاس.
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، تشير تحليلات بعض المؤسسات المالية إلى إمكانية وصول الذهب إلى مستويات قياسية جديدة خلال 2026، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية وخفض محتمل للفائدة الأمريكية، بينما يرى آخرون أن الضغوط الاقتصادية قد تحد من صعود الأسعار في حال استمرار التذبذب العالمي في أسواق الطاقة والأصول المالية.

