أكد حازم المنوفي، رئيس مجموعة المنوفي للمواد الغذائية في الإسكندرية وعضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، أن التعديلات المتوقعة على قانون التجارة الخارجية الصيني لن تؤثر بشكل كبير على القطاع الغذائي المحلي، حيث أن معظم مدخلات الإنتاج تأتي من مصادر محلية أو متنوعة، مما يقلل من تأثير أي زيادات في الأسعار على تكاليف المنتجات النهائية.

وأوضح المنوفي في تصريحات لجريدة «حابي» أن التأثير قد يظهر في بعض مكونات الإنتاج مثل خامات التعبئة والتغليف والإضافات، بينما تظل السلع الأساسية أقل تأثرًا نظرًا لاعتمادها على مصادر محلية مستقرة.

وأضاف أن السوق المصرية تتمتع باستقرار وجاذبية للمستثمرين، مما يقلل من احتمالات تغيير الشركات الصينية لسياسات التسعير أو شروط التعاقد مع المستوردين، وأكد أن أي تعديلات ستكون ضمن إطار إعادة تنظيم تجاري، وليس بهدف تقليص التعاملات مع السوق المصرية أو رفع الأسعار فجأة.

توقع المنوفي أن تظل الواردات الغذائية الصينية إلى مصر مستقرة نسبيًّا، مع احتمال تعديل محدود في الأسعار، مشيرًا إلى حرص الصين على الحفاظ على حصتها في سوق غذائي كبير مثل السوق المصرية.

كما أشار إلى أن هذه التعديلات قد تكون فرصة لتعزيز الاستثمار الغذائي في مصر، خاصة في مجالات تصنيع وتعبئة الأغذية، حيث يمكن الاستفادة من توفر الخامات المحلية والطلب الكبير على المنتجات الغذائية.

وأكد المنوفي أن السوق المصرية يمكنها استغلال هذه التغييرات لتعزيز صادراتها الغذائية، خاصة في منتجات الخضار والفواكه والمنتجات الغذائية المصنعة، مع ضرورة الالتزام بالمواصفات والجودة العالمية لضمان المنافسة في الأسواق الخارجية.

ونوّه بأن مصر تمتلك مخزونًا إستراتيجيًّا آمنًا من السلع الغذائية الأساسية، بالإضافة إلى سياسات تنويع مصادر الاستيراد، مما يجعل السوق قادرة على امتصاص أي صدمات أسعار أو نقص مؤقت في المنتجات القادمة من الصين.

وشدد على أن قطاع الصناعات الغذائية المحلي مؤهل لجذب شركات تبحث عن بدائل للتصنيع خارج الصين، مستفيدًا من توفر المواد الخام الزراعية والعمالة المدربة والقرب الجغرافي من أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.

ورجّح أن تشهد السوق الغذائية المصرية استقرارًا في توفر السلع الغذائية، ونموًا في الاستثمارات الغذائية، وتوسعًا في التصنيع المحلي، مع تحسين في ميزان الصادرات الغذائية وضبط أفضل للأسعار لصالح المستهلك، ودعا الحكومة إلى الاستمرار في دعم الأمن الغذائي وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية، مع تسهيل إجراءات الإفراج عن مدخلات الإنتاج، ونصح المستوردين والمنتجين بتنويع مصادر الاستيراد وزيادة الاعتماد على المدخلات المحلية، مع الالتزام بتسعير عادل يوازن بين مصالح المستهلك والمنتج في ظل المتغيرات الدولية.