قال مصدر من المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إن الغارات الجوية والمواجهات بين التحالف بقيادة السعودية والقوات التابعة للمجلس المدعومة من الإمارات أسفرت عن مقتل 80 شخصًا على الأقل وإصابة 152 آخرين من الانفصاليين منذ يوم الجمعة. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن معظم القتلى سقطوا في هجمات جوية استهدفت قواعد عسكرية في مناطق الخشعة وسيئون ومعسكر بارشيد والطريق المؤدي إلى المكلا، وأكد أن هذه الأرقام لا تزال أولية. كانت هناك حصيلة سابقة ذكرت أن ضربة للتحالف على معسكر الخشعة في حضرموت أدت إلى مقتل 20 عنصرًا من القوات الانفصالية.
في المقابل، أفاد مسؤول حكومي في القوات المدعومة من السعودية بأن عدد القتلى في صفوفهم منذ يوم الجمعة بلغ 14 قتيلًا و34 جريحًا في المواجهات التي دارت مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي تركزت في معسكر الخشعة وسيئون. هذا يأتي بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، عن استعادة القوات المدعومة من الرياض السيطرة الكاملة على محافظة حضرموت من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضح مسؤولان عسكريان في الحكومة أن القوات المدعومة من الرياض تمكنت من السيطرة على القاعدة العسكرية الرئيسية في المكلا، عاصمة حضرموت، وأكدوا أن القوات عززت مواقعها في المدينة.
في سياق آخر، رحب المجلس الانتقالي الجنوبي بدعوة الحوار التي أطلقتها السعودية، وهو ما قد يكون مؤشراً على إمكانية تهدئة المواجهات غير المعتادة بين المملكة والإمارات. وأشار المجلس إلى أن المبادرة السعودية تمثل “فرصة حقيقية لحوار جاد يحمي مستقبل الجنوب ويضمن تحقيق تطلعات شعبه”.
من جانبها، عبّرت الإمارات عن قلقها بشأن التصعيد المستمر في اليمن، داعية إلى “تغليب الحكمة وضبط النفس” لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. وأكدت الإمارات على أهمية وقف التصعيد وتفضيل الحوار على المواجهة، مشددة على معالجة الخلافات بين اليمنيين من خلال التفاهم.
في إطار متصل، ثمنت وزارة الخارجية التركية جهود مجلس القيادة الرئاسي اليمني لإرساء الاستقرار، ورحبت بالدعوة لعقد مؤتمر شامل في الرياض ودعم السعودية لهذه الدعوة. كما أكدت مصر وباكستان على أهمية التهدئة وخفض التصعيد وتعزيز الحوار بين الأطراف المختلفة.
التقدم السريع للقوات الحكومية منذ يوم الجمعة أدى إلى تآكل الكثير من المكاسب التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي في الشهر الماضي، مما أثار الشكوك حول إمكانية تنظيم استفتاء على الاستقلال الذي أعلن المجلس عزمه على إجرائه خلال عامين.

