قال الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن الأحداث الأخيرة في فنزويلا لن تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط في الوقت القريب، وأشار إلى أن الأسواق العالمية من المتوقع أن تشهد بعض التقلبات الطفيفة عند فتح التداولات بعد عطلة نهاية الأسبوع، حيث سيكون لدى المستثمرين الوقت الكافي للتفكير قبل اتخاذ أي قرارات.

وأضاف أن التأثير اللحظي على الأسعار سيكون محدودًا، لأن إنتاج فنزويلا من النفط أقل من مليون برميل يوميًا، وهذا يمثل أقل من واحد في المائة من إجمالي الطلب العالمي الذي يقدر بنحو 103 ملايين برميل يوميًا.

وأوضح الدكتور أنيس أن التأثير على المدى المتوسط قد يكون أكبر، خاصة مع إمكانية دخول الشركات الأمريكية إلى فنزويلا وزيادة الإنتاج ليصل إلى 3 أو 4 ملايين برميل يوميًا خلال سنة أو سنتين، مما سيزيد المعروض العالمي من النفط ويقلل من احتمالية ارتفاع الأسعار بشكل كبير فوق مستويات 80 إلى 90 دولارًا للبرميل.

وأشار إلى أن السوق العالمي يعاني بالفعل من فائض في المعروض يصل إلى حوالي 2 مليون برميل يوميًا، مما يجعل أي زيادة محتملة في الإنتاج الفنزويلي ضاغطة على الأسعار.

وأكد أن الأسواق النفطية تمر بمرحلة توازن دقيق بين العرض والطلب، وأي تأثير على الأسعار سيتضح أكثر على المدى المتوسط والطويل، مشيرًا إلى أن الأحداث في فنزويلا ستظل تحت مراقبة المستثمرين خلال الفترة المقبلة.