عقدت سلطة التحقيق المصرية في وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية جلسة استماع علنية في ٤ يناير ٢٠٢٦، شارك فيها جميع الأطراف المعنية، وكان الهدف من هذه الجلسة هو التحقيق في الإجراءات الوقائية ضد الواردات من الصاج المدرفل على البارد والصاج المجلفن والصاج الملون، وذلك لإعطاء فرصة عادلة للجميع للدفاع عن مصالحهم.
جاء هذا التحقيق بسبب الزيادة المفاجئة في حجم الواردات وتأثيرها السلبي على الصناعة المحلية، خصوصًا في ظل الأوضاع العالمية الحالية والصراعات التجارية المتزايدة، وبناءً على ذلك تم فرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة ٢٠٠ يوم، وبدأت هذه الرسوم من ١٤ سبتمبر ٢٠٢٥، بعد موافقة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على توصية اللجنة الاستشارية.
القرار يعكس حرص الحكومة المصرية على تحسين وحماية مناخ الاستثمار وضمان المنافسة العادلة في الأسواق المحلية، وذلك بالتوافق مع قواعد منظمة التجارة العالمية والقانون المصري رقم ١٦١ لسنة ١٩٩٨، حيث يتم إجراء التحقيقات بشكل يضمن الالتزام الكامل بقواعد التجارة الدولية وحماية الصناعة المحلية، مع مراعاة المصلحة العامة للدولة المصرية.
الرسوم الوقائية المؤقتة يتم تحصيلها من خلال خطابات ضمان يقدمها المستوردون، ويتم ردها بعد انتهاء التحقيقات في حال عدم التحقق من شروط الاتفاق الدولي، كما يتم رد الرسوم المدفوعة على الواردات المستخدمة في تصنيع منتجات مُصدّرة للخارج، وفقًا للنظم الجمركية المعمول بها.
سلطة التحقيق أكدت أن بدء إجراءات التحقيق وفرض الرسوم المؤقتة لا يعني أن الرسوم النهائية ستفرض بالضرورة، حيث ستستغرق إجراءات التحقيق حوالي ٢٠٠ يوم، وستتمكن الأطراف المعنية من تقديم معلوماتهم من خلال قوائم الأسئلة المرسلة إليهم، بالإضافة إلى إجراء زيارات ميدانية للتحقق من صحة البيانات.
الهدف من فرض الرسوم ليس إغلاق السوق أمام الواردات، بل ضمان دخولها بشكل عادل، بحيث تحمي الصناعة المحلية والمستهلك في الوقت نفسه، كما تم استثناء بعض الأصناف غير المنتجة محليًا، حرصًا على عدم الإضرار بسلاسل الإنتاج الوطنية.
وشارك في جلسة الاستماع ممثلون من حكومات دول عدة، مثل المملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية وروسيا، بالإضافة إلى مصدرين من دول مثل تركيا، مما يعكس أهمية هذا التحقيق وتأثيره على العلاقات التجارية الدولية.

