أكد وزير الثقافة والسياحة التركي، محمد نوري أرصوي، أن المسلسلات التركية أصبحت واحدة من أهم وسائل القوة الناعمة لتركيا، حيث تُعرض اليوم في حوالي 170 دولة ويشاهدها نحو مليار شخص بانتظام.
أضاف أرصوي خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول أن تركيا تتصدر قائمة الدول من حيث عدد حلقات المسلسلات المنتَجة سنوياً، وتُعتبر واحدة من أكبر ثلاث صناعات تلفزيونية في العالم من حيث المبيعات والتصدير، إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأشار الوزير إلى أن تنوع القصص التركية، التي تركز على الدراما الاجتماعية والعاطفية، وجودة الإنتاج الفني ساهمت في انتشارها الواسع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا، مع زيادة متابعة هذه الأعمال في دول شمال أوروبا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا.
وبسبب النجاح الكبير لمسلسل “المدينة البعيدة”، شهدت مدينة ماردين التركية طفرة سياحية ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث ارتفعت أعداد الزوار بشكل كبير، وهذا النجاح يعود لتصوير أحداث المسلسل في شوارع المدينة القديمة ومبانيها التراثية.
كما أوضح أرصوي أن عائدات تصدير المسلسلات التركية تجاوزت مليار دولار، مشدداً على أن هذه الأعمال لا تقتصر على الترفيه فقط، بل تسهم في نقل اللغة والثقافة التركية إلى جمهور واسع، مضيفاً: “كما علّمت أفلام هوليوود العالم اللغة الإنجليزية، تُعلّم المسلسلات التركية اليوم اللغة التركية، إنها أكبر دورة لتعليم التركية في العالم”
أضاف الوزير أن تركيا وضعت المسلسلات في موقع استراتيجي ضمن سياسة الترويج السياحي، موضحاً أن وكالة الترويج والتطوير السياحي، التي أُسست قبل ست سنوات، أصبحت واجهة رقمية للبلاد على مستوى عالمي بفضل بنيتها الديناميكية ونشاطها الرقمي الابتكاري.
في سياق متصل، يحقق المسلسل التركي “ورود وذنوب” نجاحاً استثنائياً على شاشات التلفزيون، حيث أصبح العمل الوحيد ضمن فئة ABC1 الذي لم يشهد أي انخفاض في نسب المشاهدة منذ عرض أولى حلقاته.
كما تروج تركيا حالياً في نحو 200 دولة عبر منصة “GoTürkiye” التي تبث بـ10 لغات وتضم أكثر من 21.3 مليون متابع على تسع منصات للتواصل الاجتماعي، مثل إنستغرام ويوتيوب وتيك توك.
اختتم أرصوي حديثه بالتأكيد على أن المسلسلات التركية تُعد أداة مهمة ليس فقط للسياحة، بل لتعزيز الثقافة واللغة التركية عالمياً، مع التركيز على إنتاج مسلسلات قصيرة ذات جودة سينمائية عالية لجذب جمهور أوسع.

