من الواضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا كبيرًا من حياة الطلاب، حيث تتوسع الشركات في تقديم خدمات تتعلق بالدراسة، مما يساعدهم على الوصول لمعلومات قيمة بسهولة، مثل ما يفعله أليكسيس، طالب ماجستير في العلوم المالية في مدريد، الذي يفضل استخدام الذكاء الاصطناعي بدلاً من التواصل التقليدي مع الأساتذة للاستفسار عن الدروس، حيث يقوم بتحميل محتوى الدروس على “شات جي بي تي” ليستفيد من ميزة “الدراسة والتعلم” التي أطلقتها “أوبن إيه آي” في يوليو.

يبدأ “شات جي بي تي” بتقديم شرح للمواضيع، ثم يطرح أسئلة للتأكد من فهم الطالب، وهذا النوع من التعليم الذاتي يشبه ما يقدمه برنامج “جيميني” من غوغل، الذي يهدف إلى مساعدة الطلاب في الوصول لحلول بأنفسهم بدلاً من تقديم الإجابات مباشرة. الباحثة جيل-جين تشير إلى أن هذه الميزة تعتبر مجرد طريقة تسويقية، حيث يتم توجيه الطلاب عبر طرح الأسئلة لتحفيز تفكيرهم.

المدارس تشجع الطلاب على استخدام هذه الأدوات، حيث يعتبرها المدرسون ضرورية لمهارات سوق العمل، خاصة في مجالات مثل المالية. “جيميني” أطلق حملة لتقديم اشتراكات مجانية للطلاب، مما يسهل الوصول لهذه التكنولوجيا.

بالنسبة للجامعات، هناك اشتراكات جماعية متاحة للموظفين والطلاب، ويشير أنتونيو كاسيلي، أستاذ في معهد البوليتكنيك في باريس، إلى أن سوق التعليم العالي يجذب الشركات بشكل متزايد، حيث تتراوح تكاليف الاشتراكات بين 5 و25 يورو شهريًا لكل شخص. الهدف هنا هو جعل الطلاب يعتمدون على الذكاء الاصطناعي وجمع البيانات في مراحل مبكرة.

تؤكد “أوبن إيه آي” أنها لا تستخدم بيانات الجامعات لتدريب نماذجها، لكن كاسيلي يوضح أن الأداة تستطيع التعرف على الأنماط الثقافية والاجتماعية بين المستخدمين، مما قد يؤدي إلى فهم أعمق للعلاقات بين الطلاب.

في استطلاع حديث، أظهر أن 85% من الشباب بين 18 و24 عامًا يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل يومي، وغالبًا ما يبدأ هذا الاستخدام قبل دخولهم التعليم العالي. أديلين أندريه، مفتشة تربوية، تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الطلاب في تجاوز الصعوبات التي يواجهونها بمفردهم.

جيل-جين تضيف أنه إذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح، فإنه يمكن أن يعمل كمدرس متاح للإجابة على الأسئلة بدقة، مع ضرورة وجود توجيهات حول أفضل السبل لاستخدامه. في المستقبل، يمكن أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتخصيص المحتوى التعليمي، مما يجعل التعلم أكثر جذبًا للطلاب بناءً على اهتماماتهم.