أفاد تقرير اقتصادي حديث أن التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية في عام 2026 لا تزال تدعم أسعار الذهب، خصوصًا مع تزايد الاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لمزيد من التيسير إذا استمر تباطؤ التضخم وتراجع نمو الاقتصاد.

وأشار التقرير الذي أصدرته شركة “دار السبائك” الكويتية إلى أن المستثمرين يواصلون اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستمرار البنوك المركزية في شراء الذهب بشكل قوي، مما يعزز النظرة الإيجابية للمعدن النفيس على المدى المتوسط.

في المقابل، أظهر التقرير أن الأسواق شهدت إعادة تموضع من بعض المستثمرين بعد المكاسب الكبيرة في عام 2025، مما تسبب في ضغوط مؤقتة على الأسعار مع نهاية العام.

كما أشار إلى أن تداولات الذهب شهدت تصحيحًا ملحوظًا الأسبوع الماضي بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية، حيث أغلقت عند 4329 دولارًا أمريكيًا للأونصة، مسجلة خسارة أسبوعية تقارب 5% نتيجة لجني الأرباح وتذبذب شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وسط اضطرابات جيوسياسية واقتصادية.

أوضح التقرير أيضًا أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية لأوضاع الطاقة والتجارة، خصوصًا مع تشديد الإجراءات الأمريكية على تجارة النفط الفنزويلي.

وأضاف التقرير أن الأحداث في فنزويلا وزيادة حدة التصريحات السياسية حول الأوضاع الأمنية ساهمت في رفع مستويات القلق بشأن الاستقرار الإقليمي، مما زاد من الإقبال على الذهب كوسيلة للتحوط من المخاطر المحتملة.

وتناول التقرير مراجعات استراتيجية من بعض البنوك والمؤسسات المالية الكبرى، حيث تميل التوقعات إلى صعود أسعار الذهب على المدى المتوسط، مع توقعات بتداوله ضمن نطاقات مرتفعة في عام 2026، مدعومًا بتنويع المحافظ الاستثمارية وزيادة تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب، مع احتمال حدوث تصحيحات مرحلية في حال تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية أو ارتفاع العوائد الحقيقية والدولار بشكل مفاجئ.

كما نبه التقرير إلى أن الأسواق تترقب بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى متابعة التطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن أي إشارات إضافية على تباطؤ الاقتصاد أو تلميحات واضحة بشأن خفض أسعار الفائدة قد تعيد الزخم الصعودي للذهب وتدفعه لاختبار مستويات أعلى.

وذكر التقرير أن ميزان المخاطر لا يزال يميل لصالح الاحتفاظ بالذهب كأداة تحوط أساسية، في ظل التوازن الحساس بين توقعات الفائدة وتذبذب الدولار واستمرار مصادر القلق العالمي.

وبالنسبة لسوق الذهب المحلي في الكويت، أشار التقرير إلى أن التطورات السابقة كان لها تأثير على أسعار الذهب في الكويت، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 42.8 دينار كويتي، وجرام الذهب عيار 22 حوالي 39.2 دينار، بينما استقرت أسعار الفضة قرب 832 دينارًا للكيلو.