خبر طريف حصل في مدينة هيبر بولاية يوتا الأمريكية، حيث اضطرت الشرطة لإصدار توضيح بعد ما زعم تقرير أمني تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي أن أحد الضباط “تحوّل إلى ضفدع” أثناء عمله. القصة بدأت عندما استخدمت الشرطة أداة ذكاء اصطناعي مخصصة لكتابة تقارير الدوريات، لكن النظام التقط أصواتاً غير مرتبطة بالحادثة وأدرجها حرفياً في التقرير.

الرقيب ريك كيل أوضح أن السبب وراء هذا الالتباس كان عرض فيلم كرتوني من ديزني بعنوان “الأميرة والضفدع” في الخلفية أثناء تشغيل كاميرا الجسم الخاصة بالضابط. البرنامج التقط الحوار من الفيلم وأعاده تفسيره بشكل خيالي في التقرير، مما جعلهم يدركون أهمية مراجعة التقارير التي ينشئها الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها.

تأتي هذه الحادثة في وقت تتوسع فيه إدارات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء لكتابة التقارير أو للتعرف على الوجوه وتحليل البيانات. شرطة ولاية يوتا حالياً تختبر برنامجين يحملان اسمَي “Draft One وCode Four”، بهدف تقليل الأعباء الورقية وتوفير الوقت الذي يقضيه الضباط في الأعمال الإدارية.

رغم ما حدث، لم تتخذ شرطة مدينة هيبر قراراً نهائياً بشأن الاستمرار في استخدام هذه الأدوات، لكن الرقيب كيل أشار إلى أن التجربة ساعدته على توفير ما بين ست إلى ثماني ساعات أسبوعياً، مؤكداً أن الأنظمة المستخدمة سهلة وبديهية حتى لمن لا يمتلك خبرة تقنية كبيرة.

الحادثة تسلط الضوء على الفجوة بين التوقعات الكبيرة للذكاء الاصطناعي والواقع، فرغم المخاوف من استيلاء هذه التقنيات على وظائف البشر، تشير تقارير حديثة إلى أن الواقع لا يزال بعيداً عن هذا السيناريو. في سبتمبر الماضي، أشار تقرير لشبكة NBC إلى أن أعداداً متزايدة من العاملين البشر يُوظفون لتحسين أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي وتدريبها، مما أفرز مجال عمل جديد غير متوقع.

دراسة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) كشفت أن 95% من المؤسسات التي تبنّت أنظمة الذكاء الاصطناعي لم تحقق أي عائد ملموس على الاستثمار، حيث أن الشركات أنفقت ما بين 30 و40 مليار دولار على هذه التقنيات، لكن لم تنجح سوى 5% من المشاريع في تحقيق قيمة مالية واضحة، بينما بقيت الغالبية العظمى عالقة في مرحلة التجارب دون تأثير قابل للقياس.