عواصم: في ظل تصاعد التوترات في اليمن، دعت دول عربية إلى التهدئة، وأعربت عن دعمها لعقد مؤتمر في الرياض للبدء في حوار حول القضية الجنوبية، جاء هذا بعد الاضطرابات التي شهدتها محافظة حضرموت في شرق البلاد. الدول التي عبرت عن مواقفها تشمل قطر والبحرين والكويت والسعودية والإمارات ومصر والأردن والسودان وفلسطين وسوريا ولبنان والمغرب وليبيا واليمن.

السعودية، في بيان لها، دعت جميع المكونات الجنوبية في اليمن للمشاركة في المؤتمر الذي سيعقد على أراضيها، بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، استضافة هذا المؤتمر. منذ فجر الجمعة، اندلعت مواجهات عسكرية واسعة في حضرموت بين القوات الحكومية وعناصر المجلس الانتقالي الجنوبي، مع إسناد جوي من قبل تحالف دعم الشرعية.

قطر رحبت، من جهتها، بالجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية لدعم الحوار ومعالجة القضية الجنوبية، واعتبرت أن مشاركة جميع المكونات الجنوبية أمر ضروري، محذرة من أن أي إجراءات أحادية قد تؤدي إلى فوضى تؤثر على مصالح الشعب اليمني.

البحرين أبدت قلقها من تصاعد التوتر، ورحبت بمبادرة عقد مؤتمر شامل يجمع جميع المكونات الجنوبية كخطوة إيجابية نحو إنهاء التصعيد. الكويت أيضاً عبرت عن قلقها ودعت جميع الأطراف إلى التهدئة والحوار، مبدية دعمها لعقد المؤتمر في الرياض.

السعودية أكدت أنها ترحب بطلب العليمي وتدعو جميع المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر، بينما الإمارات عبرت عن قلقها من التطورات الأخيرة ودعت إلى ضبط النفس. مصر أكدت على أهمية الحوار وتجنب أي إجراءات أحادية تهدد الأمن، مشددة على دعم جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

الأردن والسودان وفلسطين وسوريا ولبنان والمغرب وليبيا، جميعها رحبت بالدعوة لعقد المؤتمر، مع تأكيد على أهمية الحوار والتوافق بين الأطراف المختلفة.

في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر مسؤول أن العليمي قدم طلباً للسعودية لاستضافة مؤتمر لحل الأزمة في الجنوب، معرباً عن أمله في أن يضم المؤتمر جميع المكونات الجنوبية، بما فيها المجلس الانتقالي، لتجنب الإقصاء وتكرار مظالم الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن الاشتباكات في اليمن جاءت نتيجة قيام قوات تابعة للمجلس الانتقالي بنصب كمائن لقوات “درع الوطن”، التي كانت تحاول تسلم معسكرات تابعة للجيش في حضرموت. المجلس الانتقالي يطالب بانفصال الجنوب، بينما ترفض السلطات اليمنية هذا التوجه وتؤكد على وحدة البلاد.