رحب البرلمان العربي بمبادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي لعقد مؤتمر شامل يجمع كل المكونات الجنوبية بهدف بحث حلول عادلة للقضية الجنوبية، ورأى البرلمان أن هذه الخطوة تمثل بداية إيجابية لإنهاء التوترات والتصعيد، وأنها تدل على أهمية الحوار والبحث عن حلول دبلوماسية.
في بيان رسمي، أكد البرلمان العربي أن هذه المبادرة تساهم في الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة الحالية، تأخذ بعين الاعتبار المصالح العليا للشعب اليمني، ضمن إطار الحل الشامل للأزمة في البلاد، كما أشاد البرلمان باستجابة المملكة العربية السعودية لعقد هذا المؤتمر، ودعا جميع المكونات الجنوبية للمشاركة والجلوس على طاولة الحوار، مشددًا على أن القضية الجنوبية هي قضية عادلة ولها أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجتها وضمان الأمن والاستقرار في اليمن.
كما أكد البرلمان حرصه التام على استتباب الأمن والاستقرار في اليمن، داعيًا أبناء الشعب اليمني إلى تغليب الحكمة ومعالجة أي خلافات من خلال الحوار والتفاهم، مما يؤدي إلى حلول سياسية مستدامة تضع مصلحة الشعب فوق أي اعتبار، وتساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قدم طلبًا للمملكة العربية السعودية لاستضافة ورعاية مؤتمر جنوبي شامل في الرياض، مؤكدًا أن هذا الطلب يأتي ضمن دور المملكة المحوري في دعم اليمن وشعبه، ورعاية مسارات التوافق، مما يوفر بيئة مناسبة لحوار جاد ومسؤول يحقق نتائج عملية قابلة للاستدامة.
تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية اليمنية تطورات ميدانية وسياسية سريعة، خاصة بعد تصاعد التوترات في محافظة حضرموت وغيرها، مما أدى إلى مناشدات من مكونات جنوبية متعددة لعقد حوار شامل يضمن تمثيلًا عادلاً ويمنع أي إجراءات أحادية أو إقصائية.
المملكة العربية السعودية، التي تقود تحالف دعم الشرعية منذ عام 2015، رحبت فورًا بطلب الرئيس العليمي، مؤكدة استعدادها لاستضافة ورعاية المؤتمر في الرياض، في إطار جهودها المستمرة لدعم الحل السياسي الشامل في اليمن وتعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار الإقليمي.
المبادرة أيضًا حظيت بتأييد واسع من جامعة الدول العربية وعدد من الدول العربية الأخرى، معتبرين أن الحوار الشامل هو أفضل وسيلة لمعالجة الأبعاد التاريخية والاجتماعية للقضية الجنوبية ضمن إطار يمني موحد.

