حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من محاولات إيهام الناس بوجود فراغ أمني في المحافظات الشرقية، حيث كتب في منشور له عبر “إكس” أنه مع التغيرات الأخيرة في تلك المناطق، والتي شهدت خطوات لإعادة بسط سلطات الدولة في حضرموت والمهرة، هناك محاولات لإرباك المشهد وتشويه هذه التطورات.
وأشار إلى معلومات مقلقة تتعلق بترتيبات تهدف إلى تصوير مشاهد مزيفة، باستخدام عناصر يرتدون ملابس تشير إلى تنظيم القاعدة، من أجل نشر مقاطع فيديو مفبركة، بما في ذلك رفع أعلام التنظيم، وكل ذلك بهدف إيهام الرأي العام المحلي والدولي بوجود فراغ أمني أو احتمال عودة النشاط الإرهابي في وادي حضرموت.
وذكر الإرياني أن هذه الأساليب لا تفيد أمن حضرموت ولا مصالح سكانها، بل تهدف إلى استخدام الإرهاب كوسيلة سياسية وإعادة إنتاج سرديات مضللة سبق أن ثبت زيفها، وتجاوزها الواقع على الأرض.
وأكد أن القوات التابعة للدولة المنتشرة في حضرموت والمهرة هي قوات مؤسسية، تحت القيادة الشرعية، وتعمل وفق خطط واضحة لضمان الأمن والاستقرار، بالتنسيق مع الجهات المختصة، مما يمنع أي جماعات إرهابية من استغلال الوضع.
أضاف وزير الإعلام أن حضرموت، بتاريخها ووعي أبنائها، أكبر من أن تكون ساحة لفبركات أو رسائل تخويف، وأن أمنها يعتمد على سيادة القانون ووجود دولة عادلة ومسؤولة.
كما أشار إلى أهمية وعي المجتمع المحلي والإعلام الوطني والشركاء الإقليميين والدوليين تجاه أي مواد مشبوهة أو تسجيلات مجهولة المصدر قد تظهر في الأيام المقبلة، بعيداً عن الحقائق على الأرض.
وفي ختام حديثه، أكد أن ما يحدث في المحافظات الشرقية هو استعادة للدولة وترسيخ للاستقرار، وأن أي محاولة للعبث بهذا المسار تعكس خوف البعض من فقدان أوراق وشعارات سقطت مع عودة المؤسسات.
يُذكر أن المكونات السياسية في المحافظات الجنوبية أعلنت رفضها القاطع للإجراءات التي اتخذها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، مشيرة إلى أنها أحادية بشأن القضية الجنوبية.
وكانت الحكومة اليمنية، ممثلة بمحافظ حضرموت، قد أعلنت عن انطلاق عملية عسكرية سلمية لاستعادة المعسكرات في المحافظة، مشددة على أن العملية لا تستهدف أي مكون، وذلك بعد رفض قوات المجلس الانتقالي الانسحاب من المواقع التي احتلتها في المحافظة منذ الهجوم الذي شنته في ديسمبر الماضي.

