رحب المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن بدعوة السعودية لرعاية حوار جنوبي، حيث اعتبرها فرصة حقيقية لنقاش جاد يهدف إلى حماية مستقبل الجنوب وتأمين استقراره وأمنه، وذلك وفق بيان صادر عن المجلس، وقد دعت الخارجية السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن للمشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة بطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.

في بيانه، أشار المجلس الانتقالي إلى أن الدعوة السعودية تتماشى مع جهوده المستمرة لتأمين رعاية إقليمية ودولية جدية لقضية شعب الجنوب، بما يضمن معالجة عادلة ومستدامة وفق تطلعات الشعب الجنوبي، وقد أضاف المجلس أنه قد حضر في محطات الحوار المختلفة التي رعتها السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بدءًا من اتفاق الرياض عام 2019، مرورًا بمشاورات الرياض عام 2022، وصولًا إلى الحوار الجنوبي الشامل الذي أفضى إلى إقرار الميثاق الوطني الجنوبي في عام 2023.

وأكد المجلس في ختام بيانه على أن أي حوار جاد يجب أن ينطلق من الاعتراف بإرادة شعب الجنوب ضمن إطار زمني محدد وبضمانات دولية كاملة، كما شدد على أن الاستفتاء الشعبي هو الفيصل لأي مقترحات أو حلول سياسية مستقبلية، وقد لقيت الدعوة لبدء حوار حول القضية الجنوبية ترحيبًا من جميع دول الخليج عقب تصعيد سياسي وعسكري شهدته المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن مؤخرًا.

شهدت الساحة اليمنية تطورات ميدانية وسياسية سريعة، حيث انسحبت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع حيوية في محافظة المهرة شرقي البلاد، بالتزامن مع تقدم ملحوظ للقوات الحكومية في محافظة حضرموت، وقد أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي عن بدء فترة انتقالية مدتها عامان يتبعها استفتاء على استقلال الجنوب، داعيًا المجتمع الدولي لرعاية حوار سياسي شامل يُتوج باستفتاء يضمن حق تقرير المصير عبر آليات سلمية وشفافة وبمشاركة مراقبين دوليين.

من جانبه، اعتبر محمد أحمد نعمان نائب وزير الخارجية اليمني خلال مقابلة مع الجزيرة أن تحرك الزبيدي يمثل خروجًا على الشرعية وإعلانًا أحاديًا دون تشاور مع الأطراف اليمنية.