تعتبر آلة ASML من العناصر الأساسية في صناعة الشرائح الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، حيث تستخدم تقنية الضوء لإنتاج تفاصيل دقيقة على رقائق السيليكون، وقد تم عرض هذه التقنية في فيديو حديث بطريقة علمية دقيقة دون تبسيط مفرط. خلف الكواليس، تدور منافسة تقنية وسياسية بين القوى الكبرى، حيث يتوقع أن تتجاوز الآلات الحالية تقنيات مستقبلية ستزيد من قيمتها إلى المليارات.

تحت الأضواء الباردة في المختبر، يلمع سطح معدني يعكس ضوءًا بنفسجيًا خافتًا، حيث توجد آلة من صنع شركة ASML الهولندية، تصل كلفتها إلى نحو 400 مليون دولار، وتعتبر العمود الفقري لصناعة الشرائح التي تغذي ذكاءنا الاصطناعي وأجهزتنا الرقمية. الفيديو الذي قدمته قناة Veritasium أعطى المشاهدين نظرة نادرة على هذه التقنية وكيف تغير تكنولوجيا الطباعة الضوئية قواعد اللعبة في صناعة المعالجات.

آلة الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى ليست مجرد قطعة هندسية متقدمة، بل هي الأساس لاستمرار قانون مور في عالم صناعي معقد. كل وحدة معالجة رسومية تحتاج إلى شرائح مصنعة بهذه التقنية لتحقيق الأداء المطلوب لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وإدارة مراكز البيانات، ومع تزايد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه الآلة محورًا مهمًا في الاقتصاد العالمي.

في الفيديو، قدم المذيع ديريك مولر شرحًا بصريًا لعملية تبدو كالسحر العلمي، حيث يتم إطلاق قطرات من القصدير في الهواء وتُقصف بالليزر لتوليد ضوء شديد القوة، وهذا الضوء يستخدم لرسم أدق التفاصيل على رقائق السيليكون. الجهود التي بذلتها ASML للوصول إلى هذه الدقة جعلتها تحتل موقعًا فريدًا في سلسلة توريد التقنيات الدقيقة.

ما يميز الفيديو هو أنه لم يقع في فخ الحيل البصرية الشائعة، بل قدم محتوى يحترم عقل المشاهدين، متوازنًا بين العمق والبساطة، مما جعله يتصدر المشاهدات بسرعة تجاوزت عدة ملايين، رغم أن موضوع “الطباعة الضوئية” يعتبر عادة مادة جافة للمهتمين.

في خلفية هذا السرد، تدور السياسة والاقتصاد حول الآلة نفسها، حيث تسعى الولايات المتحدة لتقليص الوصول الصيني إلى تقنيات المعالجات، لكن الباحثين في شينزين يحاولون بناء نموذج أولي مشابه مستفيدين من موظفين سابقين في ASML، مما يجعل المنافسة في هذا المجال أشبه بسباق علمي استراتيجي.

سيأتي يوم تصبح فيه هذه الآلة مجرد قطعة من تاريخ التقنية، حيث سيحل محلها جيل جديد من آلات الطباعة بقيمة تفوق المليار دولار، لكن في اللحظة الحالية، تعكس آلة ASML قمة التعاون بين الفيزياء الدقيقة والهندسة الصناعية والطموح البشري في التحكم بالضوء لصناعة المستقبل.