من الواضح أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم أصبح شائعًا بين الطلاب، حيث تتجه الشركات المتخصصة إلى تقديم خدمات متنوعة لجذب الطلاب من مرحلة مبكرة، مما يتيح لهم الوصول إلى معلومات قيمة بسهولة. أليكسيس، طالب ماجستير في العلوم المالية في مدريد، يشارك تجربته في استخدام الذكاء الاصطناعي بدلاً من التواصل التقليدي مع الأساتذة، حيث يعتمد على “تشات جي بي تي” لمراجعة دروسه، ويجد أن هذا النظام يساعده على فهم المحتوى بشكل أفضل من خلال طرح أسئلة تتعلق بالدرس.

التكنولوجيا الجديدة مثل برنامج “جيميناي” من “غوغل” تقدم ميزات مشابهة، حيث تهدف إلى تشجيع الطلاب على التفكير النقدي بدلاً من تقديم الإجابات بشكل مباشر. الباحثة جيل جين ترى أن هذه الطريقة تعزز التعلم عن طريق توجيه الطلاب بأسلوب يستند إلى الأسئلة، مما يساعدهم على اكتساب مهارات التفكير.

المدارس تشجع على استخدام هذه التقنيات، حيث يعتبر المدرسون أن الذكاء الاصطناعي أداة ضرورية في سوق العمل، خاصة في مجالات مثل المالية. “جيميناي” أطلق حملة لتقديم اشتراك مجاني للطلاب، مما يسهل عليهم الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي.

السوق الجامعي يبدو واعدًا، حيث تسعى الشركات إلى تقديم اشتراكات تشمل الطلاب والموظفين، مما يعكس اهتمامها بجذب المستخدمين الشباب في وقت مبكر. الأستاذ أنتونيو كاسيلي يشير إلى أن الشركات تستهدف بناء علاقة طويلة الأمد مع المستخدمين من خلال هذه الاشتراكات.

بالرغم من تأكيد “أوبن أي آي” أنها لا تستخدم بيانات الجامعات لتدريب نماذجها، إلا أن هناك مخاوف بشأن كيفية استغلال البيانات الشخصية. أليكسيس يتعامل بحذر مع هذه التطبيقات، حيث يعترف بأنها تسهل عليه عملية الدراسة، لكنها تتطلب منه الحفاظ على خصوصيته.

استطلاع حديث يظهر أن 85% من الشباب يستخدمون الذكاء الاصطناعي يوميًا، مما يشير إلى أن هذه التقنيات أصبحت جزءًا من حياتهم قبل حتى دخولهم التعليم العالي. أديلين أندريه ترى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الطلاب في تجاوز العقبات التي تواجههم أثناء الدراسة.

إذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح، يمكن أن يصبح أداة تعليمية فعالة، حيث يمكن تخصيص المحتوى التعليمي وفق اهتمامات الطلاب، مثل تصميم تمارين رياضية مرتبطة بكرة السلة لمن يحبونها، مما يجعل التعلم أكثر جذبًا وملاءمة لهم.