أعلنت مصر عن متابعتها الدقيقة للتطورات الأخيرة في اليمن، وأعربت عن قلقها من المخاطر المحتملة للتصعيد وما قد ينتج عنه من تهديد للأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة بشكل عام.

جددت مصر تأكيد موقفها الثابت في دعم وحدة وسيادة وسلامة أراضي اليمن، مشددة على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق.

أكد البيان الصادر عن وزارة الخارجية أن الحلول الشاملة التي تعالج جذور الأزمة هي السبيل لإنهاء الصراع وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية، وأكد على أهمية الحوار المنطقي وتحقيق التهدئة وضبط النفس، وتجنب أي إجراءات قد تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

أوضحت القاهرة أنها مستمرة في الدفع نحو إيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية من خلال التواصل مع جميع الأطراف المعنية، والتركيز على الحوار الوطني بين كافة مكونات الشعب اليمني، مع التأكيد على ضرورة احترام الثوابت الوطنية لتعزيز الوحدة وحماية الأمن القومي العربي.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات داخل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، حيث انقسمت الآراء بين رئيسه رشاد العليمي وعضوه عيدروس الزُبيدي، الذي يترأس المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث سيطرت قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما اعتبرته الحكومة الشرعية بمثابة “الانقلاب”، مما أثار مخاوف جدية من تقسيم اليمن إلى ثلاث مناطق.

هذه الأزمة أدت إلى توتر شديد بين السعودية والإمارات، إذ اتهمت الرياض أبوظبي بدعم التصعيد الانفصالي، مما دفع الإمارات إلى إعلان سحب قواتها المتبقية من اليمن في نهاية ديسمبر 2025 وبداية يناير 2026، بينما ردت السعودية بضغوط عسكرية وسياسية وسط تصاعد المخاطر الإقليمية.

في خطوة جديدة، أعلن المجلس الانتقالي عن “مسار انتقالي” ودستور مؤقت لدولة جنوبية مستقلة في الأول والثاني من يناير 2026، مما زاد من المخاوف بشأن تقسيم اليمن فعليًا.