في بداية العام الجديد، من المهم أن نتساءل عن توقعاتنا للذكاء الاصطناعي في عام 2026، حيث يشارك الكاتبان جون بيرن ميردوخ وسارة أوكونور آرائهما حول هذا الموضوع، وبعد عام من الآن يمكننا تقييم هذه التوقعات لنرى من كان محقًا ومن أخطأ.

جون بيرن ميردوخ يتوقع أن يشهد عام 2026 انخفاضًا في الوقت الذي يقضيه الناس على الإنترنت، ويشير إلى أن معظم المحتوى الذي تم نشره في 2025 كان من إنتاج الذكاء الاصطناعي، ومع تزايد هذا الاتجاه، فإن جودة المحتوى ستتدهور، مما سيؤدي إلى تقليل الوقت الذي يقضيه الناس في تصفح الإنترنت المليء بالمحتوى غير الجيد، وهذا سيسبب تحديًا كبيرًا للشركات التي تعتمد على الإنترنت، مثل منتجي المحتوى النصي والمرئي والشركات الصغيرة التي تعتمد على محركات البحث لجذب العملاء.

أما عن سوق العمل، فيعتقد جون أنه سيحدث تغيير جذري في طريقة تقييم التعيينات، حيث لم يعد بالإمكان الاعتماد على النصوص التي قد تكون كتبت بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي إلى إلغاء بعض الامتحانات عن بعد، وتوجه نحو المقابلات الشخصية بشكل أكبر.

سارة أوكونور تعبر عن قلقها بشأن القطاعات الإبداعية، حيث تتوقع أن يكون عام 2026 عامًا صعبًا لهذه القطاعات بسبب تأثير الذكاء الاصطناعي، وتوضح أن المحتوى الإبداعي الذي يتم إنتاجه بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي يواجه صعوبات في الحفاظ على الاتساق في الأسلوب، ورغم أن بعض الشركات قد تقبل بجودة “جيدة بما فيه الكفاية”، إلا أن هناك مخاوف من فقدان الوظائف في هذا المجال.

من ناحية أخرى، تشير سارة إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي، الذين لم يتم الحديث عنهم كثيرًا حتى الآن، قد يبدأون في إظهار فوائدهم الحقيقية في 2026، حيث تم التوصل إلى بروتوكول مشترك سيمكن الأنظمة الذكية من العمل بكفاءة أكبر عبر مختلف التطبيقات والبيانات، وقد اعتمدته عدة منصات شهيرة، لكن من المتوقع أن تظل الشركات حذرة في السماح لهم بالعمل بحرية.

في النهاية، يتفق الكاتبان على أن الناس قد يقضون وقتًا أقل على الإنترنت، حيث ستتيح تطبيقات الذكاء الاصطناعي لهم إنجاز المهام مثل التسوق وحجز المطاعم دون الحاجة إلى التفاعل الكبير مع الإنترنت، لكنهم يعبرون عن شكوكهم حول العودة إلى التقييمات الحضورية في المؤسسات التعليمية، مشيرين إلى أن العديد من أصحاب العمل قد يفضلون الاستمرار في استخدام التقييمات عبر الإنترنت.