رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في الرياض لمناقشة الحلول العادلة لقضية الجنوب، وأشاد بالاستجابة السريعة من المملكة العربية السعودية لهذا الطلب واستعدادها لاستضافة المؤتمر ورعايته بمشاركة المكونات الجنوبية، وأكد أبو الغيط أن وضع الجنوب له أبعاد تاريخية يجب مناقشتها في إطار شامل، مشدداً على أن سياسة فرض الأمر الواقع لا تفيد بل تضر بالقضية الجنوبية وتعرض البلاد لمزيد من التشرذم، وذكر بموقف الجامعة العربية الثابت في الالتزام بوحدة اليمن وسلامة أراضيه.

العليمي كان قد طلب من السعودية استضافة ورعاية هذا المؤتمر، موضحاً أن ذلك يأتي في إطار دور المملكة المحوري في دعم اليمن وشعبه، ورعاية مسارات التوافق، بهدف توفير بيئة مناسبة لحوار جاد يؤدي إلى نتائج عملية مستدامة، والدعوة تهدف لفتح حوار مشترك حول الحلول العادلة للقضية الجنوبية وجمع جميع المكونات الجنوبية، بما فيها المجلس الانتقالي، دون استثناء أو إقصاء، مع التأكيد على أن الحل لا يمكن أن يكون حكراً على طرف واحد، ويجب حماية جوهر القضية الجنوبية.

هذا المؤتمر يأتي في سياق الالتزام بوحدة اليمن وتكامل أراضيه، ويشكل جزءاً من الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية، مستنداً إلى مرجعيات معروفة مثل مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية واتفاق الرياض وقرارات مجلس الأمن.

في نفس السياق، أعلنت وزارة الخارجية السعودية ترحيبها بالطلب واستعدادها لاستضافة المؤتمر، ودعت جميع المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في صياغة رؤية شاملة تلبي تطلعات أبناء الجنوب، وأكد البيان أن هذه الدعوة تعكس العلاقة الوثيقة بين البلدين والمصالح المشتركة في تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن.