يوضح هذا التسلسل الزمني تطورات الأحداث السياسية والعسكرية في جنوب اليمن بين نوفمبر 2025 ويناير 2026، حيث انتقلت الأزمة من مرحلة التهيئة إلى المواجهة العسكرية ثم إلى محاولة الحل السياسي برعاية إقليمية.

في نوفمبر 2025، بدأ رئيس “المجلس الانتقالي الجنوبي” عيدروس الزبيدي في تصعيد خطابه نحو انقلاب عسكري للسيطرة على المحافظات الجنوبية التي كانت ترفض ذلك، تحت شعار “استعادة دولة الجنوب”، ومع تزايد التحركات الميدانية، بدأ تهيئة الرأي العام لفكرة “خطوة سياسية كبيرة” بنهاية العام.

مع بداية ديسمبر 2025، بدأ هجوم واسع من قبل “المجلس الانتقالي” باتجاه حضرموت والمهرة وأجزاء أخرى من الجنوب، مما غيّر خريطة السيطرة وأدى إلى ارتفاع التوتر داخل المعسكر المناهض للحوثيين، وفي 8 ديسمبر، كانت التقارير تشير إلى أن “الجنوب كله تقريبًا تحت سيطرة الزبيدي”، مما أثار قلقًا كبيرًا بشأن إمكانية اندلاع حرب أهلية جديدة.

في 25 ديسمبر، أصدرت السعودية تحذيرًا علنيًا يطالب عيدروس بالانسحاب من محافظتين شرقيتين، مما يدل على أن الوضع أصبح مشكلة أمنية وسياسية للسعودية، وفي 26 و27 ديسمبر، دعا الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي “الانتقالي” للاستجابة للوساطة والانسحاب، موجهًا رسالة إلى اليمنيين بأن الوقت قد حان للاستجابة للجهود السعودية-الإماراتية لإنهاء التصعيد.

في 30 ديسمبر، رفض الزبيدي الانسحاب، مما دفع التحالف إلى شن غارات على ميناء المكلا، حيث استهدفت شحنة أسلحة مرتبطة بدعم القوات الانفصالية، وفي الوقت نفسه، طلب الرئيس رشاد العليمي من القوات الإماراتية الخروج خلال 24 ساعة، وهو ما استجابت له الإمارات بإعلان سحب ما تبقى من قواتها.

مع بداية يناير 2026، أصبحت المواقف أكثر حدة، حيث أكدت الصحف العربية أن الأمن الوطني السعودي خط أحمر، وفي 2 يناير، أعلن الزبيدي عن خطة انتقالية لتثبيت مشروع الانفصال سياسيًا بعد أن نجح ميدانيًا، لكن قوات الحكومة المدعومة سعوديًا فاجأت الجميع واستعادت المكلا.

بعد انهيار قوات الزبيدي، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية إلى مؤتمر تستضيفه لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي.