ما هي أفضل منصّة للذكاء الاصطناعي في 2026 ؟

حيرة كبيرة عند اختيار المنصة المناسبة (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي) |

خاص
.

عند تقييم أدوات الذكاء الاصطناعي، نحتاج ننظر في مجموعة من المعايير المهمة، مثل مدى قدرتها على فهم النصوص وتوليدها، وهذا يشمل الكتابة والتلخيص والترجمة، بالإضافة إلى شرح المفاهيم ودعم مهام البرمجة، ومن العناصر الأساسية أيضاً قدرتها على التعامل مع المحتوى المتعدد الوسائط، مثل النصوص والصور، وهذا يكون مهماً خاصة عند التعامل مع وثائق بصرية أو محتوى يحتاج دمج أكثر من نوع من المعلومات، وفي الأماكن المهنية، يكون هناك اهتمام بأمان البيانات والامتثال للسياسات الداخلية، وكذلك سهولة الاندماج مع الأدوات الموجودة، وكلفة الوصول، وأحياناً مستوى التحكم التقني الذي توفره النماذج المفتوحة أو القابلة للنشر على بنية تحتية خاصة.

في هذا السياق، تُستخدم عدة فئات من الأدوات بناءً على الاحتياجات، فالمساعدات الحوارية العامة التي تعتمد على نماذج لغوية تلعب دوراً مهماً في المهام المتنوعة، لأنها تستطيع الاستجابة لطلبات مختلفة باستخدام اللغة الطبيعية، وتُستخدم هذه الأدوات في كتابة المحتوى وإعادة صياغته وبناء الخطط واقتراح أساليب مختلفة وإنتاج ملخصات واستخراج معلومات، أو حتى لمساعدة في حل مشكلات تقنية، وتبقى القيمة العملية مرتبطة بجودة النموذج وكذلك بطريقة صياغة المستخدم لطلبه، وأيضاً بالإطار الذي توفره الأداة من حيث الخصوصية وخيارات الضبط المتاحة.

من بين الأدوات الشائعة، يبرز ChatGPT كخيار مفضل لدى الكثيرين لأغراض متنوعة، خاصة في الكتابة والترجمة والشرح وتوليد الأفكار ودعم البرمجة، وتكمن أهميته في تعدد استخداماته وقدرته على دعم سلسلة عمل كاملة، بدءاً من الفكرة الأولى وصولاً إلى كتابة النص وتصحيحه وتنسيقه، وفي السياقات المهنية، قد يتم استخدام نسخ موجهة للمؤسسات لتلبية متطلبات الأمان والإدارة، خصوصاً مع الوثائق الداخلية أو البيانات الحساسة.

الحلول المتعلقة بمنظومة Google، مثل Gemini، تُستخدم بشكل كبير عندما يكون الهدف هو الربط بين الذكاء الاصطناعي وأدوات الإنتاجية، وفي هذه الحالات، يمكن للذكاء الاصطناعي تسهيل الكتابة والتلخيص داخل بيئة البريد الإلكتروني أو المستندات المشتركة، كما يمكن أن يسرع الوصول إلى المعلومات داخل مكان العمل، ومع اختلاف النسخ وصلاحيات الوصول، قد تصبح معالجة المحتوى البصري عاملاً مهماً في الاختيار، خصوصاً عند تحليل الصور أو الوثائق التي تحتوي على رسومات وعناصر بيانية.

كذلك يُذكر Claude بشكل متكرر بين المستخدمين الذين يحتاجون إلى كتابة طويلة ومنظمة، والتركيز على النصوص الكبيرة، وفي الاستخدامات المتعلقة بالكتابة، يتم مراقبة معايير معينة مثل الاتساق العام وجودة الانتقالات، والقدرة على الالتزام بالقيود والحفاظ على أسلوب ثابت عبر نص طويل، ويمكن استخدام هذا النوع من الأدوات في المراجعة وإعادة الصياغة وتكييف النص مع أسلوب معين، عندما يقدم المستخدم توجيهات دقيقة حول النبرة ومستوى اللغة.

أما بالنسبة للنماذج التي تقدمها Mistral AI، فتُعتبر من الحلول التي تركز على الانفتاح والتحكم، حيث يمكن للنماذج المفتوحة أو القابلة للنشر محلياً أن تلبي متطلبات خاصة، مثل رغبة مؤسسة في تقليل الاعتماد على خدمات خارجية، أو التحكم في بيئة التشغيل، أو تكييف نموذج بشكل دقيق مع مجال محدد، وفي مثل هذه الحالات، لا يقتصر الاختيار على جودة الإجابات فقط، بل يشمل القدرة على دمج النموذج ضمن بنية قائمة وإدارة كلفة البنية التحتية.

إلى جانب هذه الأدوات اللغوية، توجد أدوات أخرى تُستخدم حسب الأهداف، مثل مولدات الصور التي تُنتج مواد بصرية أو تصورات تصميمية، وكذلك أدوات متخصصة في الفيديو وما بعد الإنتاج المعزز بالذكاء الاصطناعي، لتسريع عمليات المونتاج وتحسين جودة الصورة، وفي بيئات العمل، قد تُعتمد أيضاً أدوات تركز على الإنتاجية وتدوين الملاحظات وتنظيم الوثائق لتبسيط الإجراءات، بشرط أن تتوافق مع متطلبات الأمان.

في النهاية، غالباً ما تتحول فكرة «أفضل ذكاء اصطناعي» إلى منهجية اختيار حسب حالة الاستخدام، فبالنسبة للكتاب أو المحررين، قد تكون الأولوية للجودة الأسلوبية والقدرة على الحفاظ على البنية، أما المطورون فيركزون على دقة المساعدة في البرمجة، بينما المؤسسات تهتم بإدارة الصلاحيات وخصوصية البيانات، وفي المجالات التي تتطلب دقة عالية، يكون هناك اهتمام خاص بالتحقق من المعلومات وإجراءات المراقبة.

لذا، من المهم أن نميز بين فئات الاستخدام وقيود الخصوصية وكيفيات الدمج، بدلاً من تقديم ترتيب شامل، فهذا يساعد في تحديد الأداة الأنسب لهدف معين، مع مراعاة السياق والمتطلبات المرتبطة به.