يبدو أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة الطلاب اليوم، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 85% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل يومي، وهذا الرقم في تزايد مستمر. أليكسيس، طالب ماجستير في العلوم المالية في مدريد، يوضح كيف أنه بدلاً من التواصل مع أساتذته عبر البريد الإلكتروني للاستفسارات، أصبح يعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث يقوم بتحميل مواد الدروس على “تشات جي بي تي” للاستفادة من ميزة “الدراسة والتعلم”.
أليكسيس يشرح أن البرنامج يبدأ بشرح المحتوى ثم يطرح أسئلة للتأكد من فهمه، وهذه الطريقة تهدف إلى تشجيع الطلاب على التفكير بدلاً من تلقي الإجابات الجاهزة. الباحثة جيل-جين تشير إلى أن هذه الميزة تعتبر بمثابة دعاية تسويقية، لكن الهدف منها هو توجيه الطلاب بطريقة تحفزهم على التفكير النقدي.
المدارس تشجع الطلاب على استخدام هذه الأدوات، حيث يتحدث المدرسون عن أهمية تعلم كيفية استخدامها، خاصة في سوق العمل الذي يتطلب مهارات جديدة. غوغل أطلقت حملة لتقديم اشتراك مجاني للطلاب في “غوغل ايه آي برو”، مما يسهل الوصول إلى هذه التكنولوجيا.
سوق الجامعات يبدو مربحًا جدًا، حيث تتنافس الشركات الكبرى لاستقطاب الطلاب، وتكاليف الاشتراكات تتراوح بين 5 و25 يورو شهريًا لكل شخص، بينما تهدف الشركات إلى جعل الطلاب يعتمدون على هذه الأدوات وجمع البيانات مبكرًا. على الرغم من تأكيد “اوبن ايه آي” بعدم استخدام بيانات الجامعات لتدريب نماذجها، إلا أن هناك مخاوف بشأن الخصوصية والبيانات التي يمكن أن تُجمع.
أليكسيس حذر في استخدامه للبرنامج، لكنه يقر بأن الاعتماد عليه يُسهل عليه الدراسة بشكل أكبر، مما يوفر له وقتًا وجهدًا. استطلاع حديث يشير إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يبدأ قبل الالتحاق بالتعليم العالي، حيث يواجه الطلاب تحديات في الدراسة بمفردهم، وقد يكون الذكاء الاصطناعي هو الحل لهذه العقبات.
جيل-جين تؤكد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مثل معلم متاح دائمًا، مما يساعد الطلاب على تجاوز الصعوبات، ومع الاستخدام الصحيح، يمكن تخصيص المحتوى التعليمي بناءً على اهتمامات الطلاب، مثل تصميم تمارين رياضية مستندة إلى شغفهم بكرة السلة.

