في ظل الأوضاع المتغيرة في اليمن، تستعد الأطراف المعنية لعقد مؤتمر يهدف لحل “القضية الجنوبية” بمشاركة جميع المكونات الجنوبية، حيث تتولى السعودية رعاية هذا الحدث المهم، وقد أبدت الرياض ترحيبها بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، لاستضافة المؤتمر ودعت الجميع للمشاركة بفاعلية لإيجاد حلول تلبي تطلعات الجنوبيين.

هذا المؤتمر يأتي ضمن جهود المملكة المستمرة لإحلال السلام في اليمن، والتي بدأت منذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي في 2011، حيث تم تنظيم مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء عام 2013 بحضور مختلف الأطراف اليمنية، وتحت إشراف الأمم المتحدة. مع تصاعد الأزمات، استمرت السعودية في دعم هذا المسار لحماية الشعب اليمني من انتهاكات الأطراف التي لا تتماشى مع الإجماع الوطني.

بالنسبة لشكل المؤتمر وكيفية تنظيمه، فإن التفاصيل ستحددها اللجنة التحضيرية وفقًا لاستجابة الأطراف وحجم المشاركين، ومن المتوقع أن يستجيب المجلس الانتقالي لدعوة الرياض، وفي حال عدم استجابته، سيعتبر خارج الإجماع الوطني، ومن المتوقع أن تحضر جميع مكونات شرق وجنوب اليمن.

أما بالنسبة لإعلان المجلس الانتقالي عن بدء مرحلة انتقالية، فإن هذه الخطوة قد تشبه إعلان الحوثيين في 2014، حيث تُفرض واقعيات جديدة بالقوة، مما يكرس مسارًا انفراديًا في تحديد مستقبل اليمن، بعيدًا عن الإرادة الشعبية التي تطالب بفيدرالية ضمن دولة اتحادية.

وفيما يتعلق بالتصعيد الأحادي من الانتقالي، يُنظر إلى ذلك كخطوة محاولة للانقلاب على الحل السلمي، مما دفع الحكومة اليمنية لاتخاذ إجراءات دستورية لحماية وحدة البلاد، مثل طلب خروج الإمارات من التحالف، وتكليف محافظ حضرموت بقيادة عملية استلام المعسكرات التابعة للقوات المسلحة.

أما القرارات التي اتخذها رئيس مجلس القيادة بخصوص أحداث حضرموت والمهرة، فقد اعتُبرت صحيحة ودستورية، وحظيت بتأييد دولي، لكن المجلس الانتقالي اتخذ خطوات تصعيدية بدلاً من الالتزام بقوانين الشراكة في السلطة، مما دفع الرياض للاستجابة لمناشدة الرئاسة اليمنية لجمع المكونات السياسية المختلفة على طاولة واحدة.