رحبت وزارة الخارجية اللبنانية بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في الرياض لمناقشة القضية الجنوبية في اليمن، وأكدت أن لبنان يأمل أن يسهم هذا المؤتمر في فتح حوار يجمع جميع الأطراف اليمنية، ويعالج القضية الجنوبية بشكل يحقق آمال الشعب اليمني ويحافظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.
جاءت هذه الدعوة بعد أن دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن للمشاركة في المؤتمر، وذلك بعد أن طلب العليمي من المملكة استضافة هذا الحدث، وتزامن ذلك مع إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي عن بدء مرحلة انتقالية تستمر لعامين، تتضمن تنظيم استفتاء لتقرير مصير “شعب الجنوب”، وهو ما اعتبره البعض خطوة نحو تعزيز الانقسام وفصل الجنوب عن الشمال.
من جانبها، أكدت الحكومة اليمنية أن إعلان الزبيدي ليس له أي قيمة قانونية، ويمثل تمردًا على الشرعية، كما عبرت المكونات السياسية في المحافظات الجنوبية عن رفضها لما قام به الزبيدي من إجراءات أحادية تتعلق بالقضية الجنوبية.
يذكر أن “الانتقالي” يروج لفكرة أن الحكومات اليمنية السابقة قد همشت المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهو ما ترفضه السلطات اليمنية التي تتمسك بوحدة البلاد، بينما تؤكد الرياض أن القضية الجنوبية تحتاج إلى معالجة عبر حوار شامل ضمن الحل السياسي المتكامل، وليس من خلال خطوات تعزز الانقسام.
تجدر الإشارة إلى أن الجمهورية اليمنية تشكلت في 22 مايو 1990، عندما توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب).

