شهد عام 2025 تحوّلًا كبيرًا في خدمات وزارة الداخلية، حيث انتقلت من الإجراءات التقليدية التي كانت تتطلب وقتًا طويلاً، إلى نظام متكامل يعتمد على التكنولوجيا، مما جعل تجربة الحصول على بطاقة الرقم القومي أو رخصة القيادة أسهل وأسرع وأمانًا، سواء عبر المنصات الإلكترونية أو من خلال السيارات المتنقلة التي تقدم الخدمات في مختلف الأحياء.

هذا التغيير يعكس رؤية الدولة في الجمهورية الجديدة، حيث يُعتبر المواطن هو الأولوية، والوقت له قيمة كبيرة، والأمن هو أساس الراحة والتمكين، فكل الإجراءات الورقية التقليدية تحولت إلى خدمات رقمية تسهل حياة المواطنين وتقلل من الحاجة للتنقل إلى مراكز الشرطة أو المرور.

من أبرز التحسينات كان إصدار وتجديد بطاقة الرقم القومي عبر نظام رقمي سريع، مما يسمح للمواطنين بالحصول عليها في دقائق معدودة بدلًا من ساعات الانتظار، كما تم تطوير الخدمات المرتبطة بالأحوال المدنية والتوثيق الإلكتروني لتصبح جميع المعاملات قابلة للإنجاز بسهولة عبر الإنترنت، مع توفير منافذ ذكية في المراكز التجارية لتقديم الدعم المباشر عند الحاجة.

هذا التحول الرقمي لم يقتصر فقط على تسهيل الإجراءات، بل هدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وتقديم تجربة أكثر سلاسة، مع الحفاظ على أعلى معايير الأمان وسرية البيانات، مما يتيح للمواطن إنجاز معاملاته من أي مكان وفي أي وقت، ويعكس استراتيجية وزارة الداخلية للتوافق مع الاتجاهات العالمية في الخدمات الحكومية الرقمية.

لم تقتصر الوزارة على الخدمات الإلكترونية فقط، بل توسعت لتشمل تقديم الخدمات الميدانية عبر السيارات المتنقلة والمراكز الجديدة المنتشرة في كل المحافظات، حيث هذه المركبات مجهزة لتقديم جميع الخدمات الشرطية والإدارية، مما ساهم في تقليل الحاجة للانتقال لمسافات طويلة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

كما تم افتتاح مراكز فحص فني إلكتروني في مواقع استراتيجية لتقديم خدمات سريعة وآمنة، مما ساهم في تخفيف الضغط عن مراكز الشرطة التقليدية وتحسين مستوى رضا المواطنين، فهذه المنظومة الميدانية تعكس فهم الوزارة لأهمية الدمج بين الحداثة الرقمية والقرب الميداني، مما يجعل الخدمات متاحة للمواطنين في أي وقت وبكفاءة عالية.

لم يقتصر التطوير على المنصات الرقمية والسيارات المتنقلة، بل شمل أيضًا العنصر البشري، حيث عملت وزارة الداخلية على تدريب ضباطها على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل الأمني، مما يضمن قدرتهم على التعامل مع أي أزمة بكفاءة وسرعة، كما تم تحديث مناهج التدريب في أكاديمية الشرطة لتشمل المهارات الرقمية والتحليلية.

امتد التحديث الرقمي ليشمل التواصل مع المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبح بإمكانهم متابعة المستجدات وتقديم الشكاوى بشكل مباشر، مما يعزز الشفافية والثقة بين الشرطة والجمهور، فهذا التواصل أصبح جزءًا من استراتيجية الوزارة لبناء علاقة دائمة مع المواطنين.

خلال عام 2025، شهدت الوزارة توسعًا كبيرًا في خدماتها الرقمية والميدانية، حيث تمكن المواطنون من إصدار وتجديد بطاقات الرقم القومي خلال دقائق، بالإضافة إلى تشغيل عشرات السيارات المتنقلة لخدمات المرور والفحص الفني، مع افتتاح مراكز جديدة لتقديم خدمات سريعة وفعالة.

رغم هذه الإنجازات، تواصل وزارة الداخلية العمل على تعميم الخدمات الرقمية وتحديث أنظمة الحجز الإلكتروني، حيث تتطلب المرحلة المقبلة مواصلة الابتكار وتوسيع نطاق السيارات والمراكز المتنقلة، لتلبية احتياجات المواطنين في جميع الظروف.

في إطار رؤية الجمهورية الجديدة، لم تعد الشرطة مجرد جهاز أمني، بل أصبحت شريكًا يوميًا للمواطنين، تسهل حياتهم وتحمي حقوقهم، ومع حصاد عام 2025، يبدو أن وزارة الداخلية وضعت حجر الأساس لبناء منظومة شرطية ذكية ومتطورة، تواكب التحديات الرقمية وتكون مثالًا يحتذى به في المنطقة.