شنت الولايات المتحدة الأمريكية في فجر اليوم السبت هجومًا على فنزويلا، وتم القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة على الصعيد الدولي.

إذا نظرنا إلى اقتصاد فنزويلا، نجد أنه واجه تحديات كبيرة بسبب الاعتماد الكبير على النفط وعدم تنويع مصادر الدخل بشكل كافٍ، إذ تملك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، حيث يتجاوز 300 مليار برميل، ويشكل النفط أكثر من 90% من عائدات التصدير وحوالي 50% من الإيرادات الحكومية، لكن عملة البوليفار الفنزويلي فقدت أكثر من 99% من قيمتها خلال العقد الماضي، كما انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تتجاوز 75% بين عامي 2014 و2021، وهو يعد من أكبر الانكماشات الاقتصادية في التاريخ الحديث، ووفقًا لصندوق النقد الدولي، قد يصل معدل التضخم السنوي في فنزويلا إلى 548% بنهاية العام الماضي.

في سياق الهجوم، علق جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أن مادورو هو آخر شخص يكتشف أن الرئيس ترامب يعني ما يقوله، وذكر أن ترامب قدم عدة خيارات واضحة، مشددًا على ضرورة وقف تهريب المخدرات وإعادة النفط المسروق إلى الولايات المتحدة، وأضاف أن مادورو يواجه عدة لوائح اتهام في الولايات المتحدة تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات، وأنه لا يمكن لشخص أن يفلت من العقاب لمجرد إقامته في قصر بكراكاس.

أعلنت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي أن مادورو وزوجته سيليا فلوريس سيحالان قريبًا إلى المحكمة الأمريكية، حيث وجهت لمادورو تهم تتعلق بالتآمر للإرهاب المرتبط بالمخدرات وحيازة الرشاشات والأجهزة التدميرية، وأكدت أنهم سيواجهان العدالة الأمريكية قريبًا، معبرة عن شكرها للرئيس ترامب والقوات العسكرية الأمريكية على العملية الناجحة لإلقاء القبض على اثنين من المتاجرين الدوليين بالمخدرات.