تتجه الأنظار إلى أسواق النفط بعد الضربات العسكرية الأميركية لفنزويلا، حيث يُتوقع أن تتأثر السوق بشكل كبير، خصوصًا مع إمكانية فقدان نحو مليون برميل يوميًا. هذه التطورات جعلت جلسة يوم الاثنين محط اهتمام كبير سواء للمتعاملين في النفط أو للاقتصاد العالمي بشكل عام.
منذ أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطاع النفط في فنزويلا نهاية العام الماضي، انقسم المتعاملون إلى قسمين، الأول اعتقد أن هذه العقوبات مجرد تهديدات قد تنتهي برفعها إذا استجابت كاراكاس لمطالب واشنطن، بينما توقع القسم الآخر مزيدًا من التصعيد. ومع التصعيد الأخير الذي أعلنته واشنطن، اتجهت الأنظار إلى شركات النفط، حيث أكدت مصادر أن عمليات الإنتاج والتكرير تسير بشكل طبيعي، وأن المنشآت الرئيسية لم تتأثر بالهجمات، رغم أن ميناء لا غوايرا تعرض لأضرار بالغة.
ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة، حيث حذر المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي من أن الحرب ضد فنزويلا قد ترفع أسعار النفط إلى 70 دولارًا أو أكثر. وأوضح أن فنزويلا ليست مجرد لاعب هامشي في سوق الطاقة، رغم أن إنتاجها الحالي منخفض، إلا أن احتياطياتها الكبيرة تجعلها محورية في السوق. أضاف أن أي تعثر في صادراتها قد يؤدي إلى اختناقات تشغيلية عالمية، مما قد يرفع الأسعار.
تتزايد المخاوف من أن تؤدي العقوبات الأميركية إلى نقص في المواد الأساسية في فنزويلا، رغم تأكيد الحكومة أنها مكتفية ذاتيًا. يتذكر الفنزويليون جيدًا أوقات النقص الحاد في عامي 2016 و2017، حيث اضطروا للانتظار طويلاً للحصول على المواد الغذائية الأساسية. يرى البعض أن الأزمة الحالية قد تؤدي إلى تكرار تلك التجارب المؤلمة، خاصة مع تزايد أعداد المهاجرين الفنزويليين.
الأزمة الاقتصادية في فنزويلا ليست جديدة، وقد عزتها الحكومة إلى “حرب اقتصادية” تقودها المعارضة والعقوبات الأميركية. لكن المحللون يشيرون أيضًا إلى سوء الإدارة الاقتصادية كسبب رئيسي في تفاقم الأوضاع. في ظل هذا الوضع، يسعى المواطنون لتخزين المؤن، لكن التضخم وانخفاض قيمة العملة يجعل الأمر صعبًا.
ومع عودة طوابير السيارات أمام محطات الوقود، يزداد القلق من نقص البنزين والمواد الأساسية. يتفق الخبراء على أن الحصار النفطي قد يؤثر سلبًا على واردات المواد اللازمة للإنتاج، مما يزيد من أعباء المواطنين.

