شنّت الولايات المتحدة، السبت، ضربات عسكرية كبيرة على فنزويلا، وهذا التصعيد غير المسبوق أدى لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، مما أثار الكثير من التوترات على الساحة الدولية.
بسبب هذا الوضع، بدأ المراقبون في تحليل تأثيره على حركة التجارة العالمية وأسعار المعادن. وفقًا لتقرير نشره موقع مينت، فإن التصعيد العسكري في منطقة غنية بالموارد الطبيعية زاد من مخاوف المستثمرين بشأن اضطراب الإمدادات في أسواق السلع الأساسية مثل الذهب والفضة والنفط.
تحفيز الأصول الآمنة
المحللون يتوقعون أن هذه التوترات ستجذب المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والفضة. ويشير بعض خبراء السوق إلى أن الذهب قد يفتتح تداولات الأسبوع القادم عند مستويات أعلى تصل إلى حوالي 4,380 دولارًا للأوقية، بينما قد تتجه الفضة نحو نطاق 75 إلى 78 دولارًا للأوقية، وهو ما يتجاوز أسعار الإغلاق السابقة.
في الأسواق المحلية، من المتوقع أن تنعكس هذه الضغوط على أسعار المعادن في دول مثل الهند، حيث قد تتجاوز أسعار الذهب في بورصة MCX مستويات أعلى من المعتاد، وقد نشهد أيضًا ارتفاعات في سعر الفضة نتيجة الزخم العالمي نحو الأصول الملاذية.
النفط: زيادة المخاطر
بالنسبة للنفط، فقد نقل موقع “بيزنس توداي” عن محللين أن التوترات الجغرافية السياسية في منطقة أمريكا الجنوبية، التي تُعتبر من الموردين الرئيسيين للخام، قد تضيف ما يُعرف بـ “علاوة المخاطر” على أسعار النفط، مما قد يؤدي لارتفاع الأسعار على المدى القصير.
التوقعات تشير إلى أن السعر قد يصل مؤقتًا إلى مستويات تتراوح بين 62 و65 دولارًا للبرميل لخام برنت، مع احتمال ارتفاع أسعار البنزين والطاقة بشكل عام إذا زادت المخاوف من تعطل الإمدادات عبر البحر الكاريبي.
ورغم التوقعات بتحركات في أسعار السلع الأساسية، يرى بعض الخبراء أن تأثير الهجوم الأمريكي على فنزويلا قد يكون محدودًا على المدى الطويل، خصوصًا إذا لم يستمر التوتر أو تم احتواء الأزمة، مما يعني أن السوق قد يتفاعل أكثر مع البيانات الاقتصادية والسياسات الإنتاجية لدول مثل أوبك + في الفترة القادمة.

