مع بداية شهر يناير، انتعشت الساحة الفنية بشكل كبير، فبدلًا من أن يكون الشتاء فترة هدوء، شهدنا موسمًا غنائيًا حافلًا بالحيوية وكأن الأجواء صيفية رغم برودة الطقس. أصبحت القاهرة مركزًا مهمًا في هذا المشهد، حيث شهدت تعاقدات فنية ضخمة أعادت نجوم الصف الأول إلى المسارح، مما يعد بمنافسة مثيرة بين عمالقة الغناء وأصوات الجيل الجديد.

يتجه التركيز نحو “الهضبة” عمرو دياب، الذي اختار يناير ليكون شهر التجديد والتواصل المباشر مع جمهوره، من خلال حفل ضخم يعد الأكبر من حيث التجهيزات التقنية والبصرية. وعلى الجانب الآخر، يطل “الكينج” محمد منير ليضيف لمسة دافئة على ليالي العاصمة، حيث يقدم برنامجًا غنائيًا يمزج بين التراث والمعاصرة، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير.

أما “القيصر” كاظم الساهر، فقد اختار القاهرة كوجهته الرئيسية في هذا الشهر، مقدمًا عرضًا رومانسياً يذكر الجميع بأجواء الطرب الفاخر، مما جعل الجمهور يتسابق لحجز المقاعد فور طرح التذاكر.

في سياق آخر، تبرز دبي كمكان رئيسي للحفلات خلال يناير، حيث يتزامن ذلك مع مهرجان التسوق، مما يجعلها وجهة مفضلة للعديد من نجوم الصف الأول، مثل إليسا وشيرين عبد الوهاب، اللتين تقدمان حفلات تجذب السياحة العربية، مما يجعل من هذا الشهر فرصة جيدة لتحريك الاقتصاد الفني والسياحي في المنطقة.

ولم يغب جيل الشباب عن الساحة، حيث يشهد يناير “ثورة شبابية” يقودها فنانون بارزون في عالم الراب والمهرجانات. يتصدر “ويجز” المشهد بعودته القوية إلى المسارح المصرية، بجانب “مروان بابلو” و”عفروتو”، في حفلات تشهد إقبالًا كبيرًا من المراهقين والشباب، مما دفع المنظمين لفتح مساحات إضافية لاستيعاب هذا الزحف الجماهيري.

وفيما يتعلق بأسعار التذاكر، تصاعدت المنافسة بين شركات التنظيم، حيث ارتفعت أسعار بعض التذاكر إلى أرقام قياسية، خاصة فئات “الـ VIP”، بينما حافظت حفلات أخرى على أسعار تناسب الجمهور العام. وقد أشارت التقارير إلى نفاد تذاكر العديد من الحفلات قبل موعدها بأسبوعين، مما يؤكد أن يناير هو “الرهان الرابح” لشركات الإنتاج التي واجهت ركودًا في فترات سابقة.