فقدت عائلة الشريعي اليوم السبت المهندس علي الشريعي، وهو شقيق الموسيقار الراحل عمار الشريعي وعمدة منشأة الشريعي، وسيتم تشييع جثمانه في مسقط رأسه بمحافظة المنيا بعد صلاة العصر، حيث سيتم دفنه في مقابر العائلة بمركز سمالوط، وأعلنت ابنته عن خبر الوفاة عبر حسابها الشخصي على “فيسبوك”، مشيرة إلى أن صلاة الجنازة ستقام اليوم وسط أجواء من الحزن التي سادت بين أهالي محافظة المنيا ومحبي عائلة الشريعي العريقة.
مع الحزن الذي يخيم على العائلة برحيل المهندس علي، يستعيد الكثيرون سيرة شقيقه، الموسيقار الكبير عمار الشريعي، الذي كان له دور كبير في تشكيل المشهد الموسيقي العربي. لطالما ارتبط اسم “الشريعي” بالإبداع، خاصة أن عمار تحدى إعاقته البصرية منذ ولادته واستطاع أن يقدم أنغامًا خالدة.
عمار الشريعي، المولود عام 1948، يعتبر واحدًا من أعمدة الموسيقى العربية الحديثة، ورغم إعاقته، إلا أن لديه موهبة استثنائية وبصيرة فنية نافذة، تخرج من كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة عين شمس عام 1970، لكن شغفه الحقيقي كان في عالم الموسيقى، حيث بدأ كعازف أكورديون ثم انتقل إلى البيانو والأورج، ونجح في إثبات نفسه كملحن وموزع بارع.
أعماله امتدت لتشمل الموسيقى التصويرية لأكثر من 150 فيلمًا ومسلسلًا، من بينها “رأفت الهجان”، “أرابيسك”، “ليالي الحلمية”، و”الشهد والدموع”، وكانت ألحانه جزءًا لا يتجزأ من وجدان المصريين والعرب، بالإضافة إلى تقديمه العديد من الألحان لكبار المطربين، لم يقتصر إبداعه على التلحين فقط، بل كان له برنامج إذاعي وتلفزيوني شهير بعنوان “غواص في بحر النغم”، حيث قدم تحليلات موسيقية عميقة.
برحيل المهندس علي الشريعي، تتجدد ذكرى عمار الشريعي الذي ترك إرثًا فنيًا عظيمًا، ولا تزال ألحانه تتردد في كل بيت عربي.

