استجابة المملكة العربية السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع مختلف المكونات الجنوبية، تعكس حرص المملكة على دعم جهود الحكومة اليمنية لإيجاد حلول عادلة للقضية الجنوبية، هذا الموقف يستند إلى مبدأ الحوار الشامل بين جميع الأطراف، بحيث يكون الهدف هو الوصول إلى تسوية ترضي كل المكونات الجنوبية وتعبّر عن إرادة الشعب اليمني.
الجنوب اليمني يمر اليوم بمرحلة حساسة، تتطلب أعلى درجات المسؤولية ووضوحًا مع الرأي العام، مما يستدعي اتخاذ قرارات شجاعة تهدف لحماية الإنسان وصون الأمن والحفاظ على مؤسسات الدولة، منذ بداية الأزمة، كانت المملكة حريصة على إيجاد آلية للحل عبر الحوار، مؤكدًة أن القضية الجنوبية هي قضية عادلة لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية، فهي تخص الشعب الجنوبي بكل مكوناته، ويجب حلها من خلال التوافق الوطني وبناء الثقة بين جميع أبناء اليمن.
من المهم التأكيد على أن المجلس الانتقالي يمثل مكونًا واحدًا من المكونات الجنوبية، ولا يحق له احتكار التمثيل أو اختزال القضية الجنوبية في خطاب أحادي، أي حل يجب أن يقوم على المشاركة الشاملة لجميع القوى والمكونات الجنوبية، في هذا السياق، الإعلان الدستوري الصادر عن عيدروس الزبيدي يظهر سعيه لخدمة مصالحه الشخصية، حيث نصب نفسه رئيسًا بدون سند قانوني، مما يعكس أن القرارات الأحادية التي اتخذت مؤخرًا تهدف لتحقيق مكاسب شخصية، وليس لإيجاد حلول حقيقية للقضية الجنوبية، كما يسعى الزبيدي لاستغلال القضية العادلة لتحقيق مصالحه وإقصاء المطالب المشروعة لأبناء حضرموت، مما يضر بالقضية ويهدد المكاسب التي تحققت من خلال مخرجات الحوار الوطني الشامل واتفاق الرياض وقرار نقل السلطة.
أجمعت القوى والمكونات الجنوبية على رفض أي إجراءات أحادية تمس جوهر القضية الجنوبية، مشددة على أن الحل يجب أن يكون نتاج حوار مؤسسي وشامل، يضمن مشاركة كافة القوى والشخصيات الجنوبية ويعكس الإرادة الشعبية والتوافق الوطني، المملكة تسعى لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن، ودفعه نحو مرحلة تتسم بالهدوء والتنمية، مع التركيز على تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو مستقبل أفضل من الازدهار والتكامل الاقتصادي.

