أعلنت السعودية عن استضافتها لمؤتمر يجمع كل المكونات الجنوبية اليمنية، وذلك في إطار جهودها السياسية للتعامل مع الأوضاع المتسارعة في جنوب اليمن، ودعت الرياض جميع الأطراف الجنوبية للمشاركة الفعالة في هذا المؤتمر من أجل إيجاد حلول شاملة تلبي تطلعات الجنوبيين، وأكدت أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات القائمة.

هذا الإعلان جاء بعد طلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، للسعودية لاستضافة هذا المؤتمر، الذي يهدف لتلبية مناشدات مكونات المحافظات الجنوبية، وأوضح العليمي أنه يأمل في أن يضم المؤتمر جميع القوى والشخصيات الجنوبية، بما في ذلك المجلس الانتقالي.

في سياق آخر، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن بدء “مرحلة انتقالية” تستمر لعامين، وذلك بعد سيطرته على مناطق واسعة في الجنوب، وذكر المجلس أن المرحلة ستنتهي بعد سنتين من الإعلان، وأن العمل بالإعلان الدستوري لاستعادة دولة الجنوب العربي سيبدأ في الثاني من يناير 2026.

ويشير المجلس في بيانه إلى أن هذا القرار يأتي استجابة لرغبة الشعب الجنوبي في استعادة دولتهم، ويهدف لتجنب المزيد من الصراعات والانقسامات، حيث يتكون الإعلان الدستوري من 30 مادة تتناول الأسس العامة للدولة وهيئات الحكم خلال المرحلة الانتقالية.

بحسب نص الإعلان، فإن دولة الجنوب العربي ستكون دولة مستقلة ذات سيادة، وحدودها ستكون معترف بها دولياً، مع اعتبار عدن عاصمة لها، واعتماد اللغة العربية كلغة رسمية، والإسلام دين الدولة والشريعة الإسلامية مصدراً رئيسياً للتشريع.

كما دعا المجلس الانتقالي المجتمع الدولي لرعاية حوار بين الأطراف المعنية في جنوب وشمال اليمن، بهدف الوصول إلى مسار سياسي يتضمن استفتاءً شعبياً حول تقرير المصير، وأكد أن الإعلان الدستوري سيكون نافذاً فوراً في حال عدم الاستجابة لدعوة الحوار أو في حال تعرض مناطق الجنوب لأي هجمات عسكرية.

من جهة أخرى، أفادت التقارير بأن قوات “درع الوطن” سيطرت على مناطق عسكرية ومدنية في محافظة حضرموت، بما في ذلك مديرية القطن، وأشار محافظ حضرموت إلى أن قبائل المحافظة تمكنت من السيطرة على قيادة المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون، بينما ذكر وزير الداخلية أن ما حدث في حضرموت كان عملية “استلام وتسليم” للمعسكرات، وليس مواجهة عسكرية.

في تطورات ميدانية، سُمع إطلاق نار في مدينة المكلا، حيث اشتبكت قوات موالية للسعودية مع أخرى مدعومة من الإمارات، وأكد المجلس الانتقالي أنه سيطر على مناطق واسعة في حضرموت، مما دفع التحالف السعودي إلى شن غارات جوية أسفرت عن مقتل 20 شخصاً.

وقد أدان المجلس الانتقالي الغارات الجوية التي وصفها بـ”العدوان السعودي”، متهماً الطيران السعودي بالتسبب في سقوط ضحايا مدنيين وتدمير البنية التحتية في وادي حضرموت، وأفاد مصدر من مكتب رئاسة الجمهورية أن الرئيس العليمي يتابع الأوضاع في حضرموت بالتنسيق مع التحالف لدعم الشرعية.

وأعلنت الإمارات أنها أكملت سحب قواتها من اليمن، معربة عن قلقها من التطورات، ودعت الأطراف اليمنية لضبط النفس وفتح حوار لحل الخلافات القائمة.