قال بلال أسعد، مستشار الأمن السيبراني، إن الورقة البحثية التي أصدرتها “ديب سيك” تحمل رسالة واضحة عن إمكانية إعادة تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة بتكاليف أقل، وأشار إلى أن ظهور هذه المنهجيات في هذا التوقيت يعكس سعي الصين لإثبات قدرتها على إدارة ملف الذكاء الاصطناعي والنمو فيه رغم القيود التقنية والسياسية المفروضة من الولايات المتحدة.
وأوضح أسعد خلال حديثه في قناة القاهرة الإخبارية أن الورقة تركز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها “تقليل استهلاك الذاكرة”، وهذا يسهم في استقرار عملية التدريب، كما يسمح بزيادة حجم النموذج وتطويره دون الحاجة إلى استهلاك طاقة أعلى أو استخدام أجهزة متطورة، مما يحقق كفاءة تشغيلية أفضل.
تكبير النموذج بتكلفة أقل
أضاف أسعد أن هذه المنهجية تتيح تكبير حجم النموذج بنفس حجم التدريب لكن بجهد وطاقة أقل، وعدد أقل من الأجهزة، مما يوفر ذاكرة الحاسوب بشكل ملحوظ، ورأى أن هذا التطور يمثل تغييرًا حقيقيًا في قواعد تدريب النماذج الكبيرة، خاصة في البيئات التي تعاني من قيود تقنية أو سياسية.
وأشار إلى أن تكبير حجم النموذج يعني زيادة عدد المعايير أو الباراميترز داخل نموذج الذكاء الاصطناعي، كما هو الحال في نماذج متقدمة مثل “شات جي بي تي”، وزيادة عدد هذه المعايير تعزز من قدرة النموذج على تقديم إجابات أدق وأكثر صحة، كما تساعده على إنتاج محتوى أوسع وأعمق مع استهلاك أقل للطاقة وزمن تشغيل أكثر كفاءة.

