شهدت الأيام الأخيرة جهودًا كبيرة من بعض الأصدقاء والوسطاء في الوسط الفني لإنهاء الخلاف بين الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، والفنان حلمي عبد الباقي، وكيل أول النقابة. حاول المقربون تقريب وجهات النظر وعقد جلسة صلح لإنهاء التوتر بينهما، لكن المحاولات لم تنجح، حيث أبدى الطرفان رفضًا تامًا للجلوس معًا في الوقت الحالي.
المصادر أكدت أن الوسطاء واجهوا إصرارًا من الجانبين على موقفهم، إذ يرى كل طرف أن الخلاف وصل إلى مرحلة يصعب تجاوزها بسهولة، مما أدى إلى توقف مبادرات الصلح وإغلاق الملف مؤقتًا. هذه التطورات تعكس الفجوة الكبيرة التي حدثت مؤخرًا بين الطرفين، فالعلاقة بين مصطفى كامل وحلمي عبد الباقي لم تكن مجرد زمالة عابرة، بل كانت تمتد لعقود من الصداقة القوية والتعاون الفني المثمر.
حلمي عبد الباقي كان من أبرز الداعمين لمصطفى كامل في معاركه الانتخابية، وشكلا معًا “جبهة واحدة” قادت عملية التغيير داخل نقابة الموسيقيين في الدورة الأخيرة، حيث يعتبر عبد الباقي الذراع اليمنى للنقيب في كثير من الملفات الشائكة. هذا التناغم الذي استمر لسنوات جعل خبر الخلاف بينهما مفاجأة للوسط الموسيقي، خاصة أن الجمهور اعتاد على رؤيتهما معًا في المحافل والمؤتمرات.
المراقبون يرون أن وصول الأزمة إلى “نفق مسدود” ورفض الطرفين للصلح رغم تدخل “كبار الموسيقيين” يشير إلى أن نقاط الخلاف تجاوزت الأمور الإدارية العادية لتصل إلى خلافات شخصية يصعب احتواؤها، مما يضع مستقبل استقرار مجلس النقابة على المحك في ظل هذا الانقسام غير المسبوق بين رأس الهرم الإداري ووكيله الأول.

