تستعرض شركة “إيرلوم” الأمريكية الناشئة، التي يدعمها الملياردير بيل غيتس، خلال معرض CES 2026، حلولاً مبتكرة لتوربينات رياح مدمجة تعتمد على نظام المسارات، الهدف منها تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. تؤكد الشركة أن تصميمها الجديد يتفوق على الأبراج التقليدية من حيث السرعة في النشر والتكلفة المنخفضة، مع الحفاظ على مستوى إنتاجية الطاقة نفسه، وذلك في وقت تحذر فيه شركات المرافق العامة من إجهاد الشبكات الكهربائية وارتفاع الفواتير بسبب التوسع الكبير في البنية التحتية للحوسبة السحابية.

تبتعد “إيرلوم” عن التصميم التقليدي للتوربينات العالية، حيث تعتمد على هيكل منخفض الارتفاع يتكون من مسارات بطول يتراوح بين 20 إلى 30 متراً، وتتحرك فوقها حلقة من الأجنحة القابلة للتعديل. هذه الأجنحة تولد الطاقة بنفس مبدأ الشفرات الكلاسيكية، ويتميز التصميم بقدرته على تقليل الكتلة المستخدمة بنسبة 40% مع تقديم نفس القدرة الإنتاجية. كما يعتمد الهيكل على أجزاء أقل بنسبة 42% ومكونات فريدة أقل بنسبة 96% مقارنة بالأنظمة المعتادة، مما يسهل عمليات التصنيع ويخفض نفقات الصيانة.

تشير بيانات الشركة إلى أن هذا التصميم يقلص زمن تنفيذ المشاريع إلى أقل من عام، بينما قد تستغرق التوربينات التقليدية حتى خمس سنوات. وبحسب تقديرات “إيرلوم”، يمكن نشر هذه الأنظمة بسرعة تفوق المعدلات الحالية بنسبة 85%، وبتكلفة إجمالية تنخفض بنسبة 47% عن التوربينات القياسية، مما يسهم في خفض تكلفة الكهرباء المولدة. وفي الوقت الحالي، تواصل الشركة العمل في موقع تجريبي بدأ منذ يونيو الماضي للتحقق من أداء النظام قبل بدء العروض التجارية المقررة في عام 2027.

يفتح التصميم الجديد آفاقاً لنشر طاقة الرياح في أماكن لم تكن مناسبة سابقاً، مثل المناطق ذات الرياح الضعيفة والجزر النائية والمناطق الجبلية، وحتى بالقرب من المطارات. تعتمد التوربينات على مكونات مصنعة في الولايات المتحدة، مما يسهل عمليات النقل والتركيب. تخطط الشركة أيضاً لتوسيع تطبيق تقنيتها لتشمل مزارع الرياح البحرية، والتطبيقات الدفاعية، وحالات الإغاثة من الكوارث، مما يجعلها حلاً مرناً يجمع بين الكفاءة الاقتصادية واحتياجات الطاقة في العصر الرقمي.