أثار إعلان عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عن بدء مرحلة انتقالية تمتد لعامين، تفاعلات كبيرة وتساؤلات متعددة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ذكر الزبيدي في بيانه أن الإنجازات التي حققها أبناء الجنوب في إدارة وتأمين مناطقهم ساهمت في إنهاء التهديدات الأمنية ومكافحة التهريب والإرهاب، واعتبر ذلك خطوة نحو تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي لاستعادة دولته.
وأشار الزبيدي إلى أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها مختلف محافظات الجنوب تعكس وحدة الصف وتوافق الإرادة الشعبية نحو مستقبل أكثر استقرارا، حيث جاء قرار الدخول في المرحلة الانتقالية استنادا إلى التفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية، بالإضافة إلى استشعار المخاطر التي تحيط بالشراكة السياسية الحالية.
لكن الإعلان قوبل بانتقادات من ناشطين ومتابعين اعتبروا أن الخطوة تمثل مناورة سياسية لتجاوز الأزمات الداخلية التي يواجهها المجلس، ورأوا أن الإعلان لا يقدم حلولاً حقيقية للتحديات الاقتصادية والخدمية التي تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرته.
بعض المغردين اعتبروا ما أسموه بـ”الإعلان الدستوري” محاولة للهروب من واقع سياسي معقد، في ظل تراجع الثقة الشعبية، بينما رأى آخرون أن الإعلان لا يمثل خطوة حقيقية نحو حل القضية الجنوبية بل يشكل انحرافا عن مسارها، وهو مشروع سلطة يفتقر إلى الشرعية القانونية.
من جهة أخرى، دافع مؤيدو المجلس الانتقالي عن الإعلان، معتبرين أنه يعكس إرادة شعبية ويشكل خطوة منظمة لتدويل القضية الجنوبية، حيث أضافوا أن المرحلة الانتقالية قد تتيح فرصة لإعادة ترتيب البيت الجنوبي وبناء مؤسسات سياسية وإدارية أكثر تماسكا، مما يعزز القدرة على إدارة الشأن العام.
كما اعتبر داعمو المجلس أن الدعوة لاستفتاء بإشراف دولي تمثل ضمانة لشرعية أي مسار مستقبلي، مؤكدين الالتزام بالحلول السلمية والآليات الديمقراطية، مشيرين إلى أن إشراك المجتمع الدولي قد يسهم في تقليص الانقسامات وتهيئة مناخ أكثر استقرارا للحوار.

