تظهر التحليلات التقنية أن عام 2025 كان نقطة تحول كبيرة في عالم الهواتف الذكية، حيث انتقل مفهوم الهواتف من مجرد أدوات للتواصل إلى “هواتف ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي” مع نماذج توليدية مدمجة داخل الأجهزة نفسها، وهذا يعني أن الشركات بدأت تدمج ميزات الذكاء الاصطناعي في أنظمة التشغيل والواجهات بشكل عميق، بدلاً من الاعتماد فقط على تطبيقات مستقلة، مما جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من تجربة استخدام الهاتف اليومية.
تقرير TechRadar يسلط الضوء على هاتف Galaxy S25 Ultra كأحد الأمثلة البارزة في هذا المجال، حيث يدمج بين نظام Galaxy AI الخاص بسامسونج ونماذج Gemini من جوجل، مما يمكّن المستخدمين من الاستفادة من ميزات مثل تلخيص النصوص وإعادة صياغة الرسائل وترجمة المكالمات بشكل فوري، بالإضافة إلى توليد الصور مع معالجة جزء كبير من البيانات على الجهاز نفسه لتحسين السرعة والخصوصية.
أما آبل، فقد أدخلت نظام Apple Intelligence في هواتف iPhone 17، مع واجهة جديدة بتصميم Liquid Glass ولون Cosmic Orange في النسخ الأعلى، حيث تم تطوير Siri ليصبح أكثر وعيًا بالسياق ويعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتقدم آبل أدوات مثل إعادة كتابة النصوص وتنظيم الإشعارات وفقًا للأهمية، مع التركيز على معالجة البيانات الحساسة على الجهاز قدر الإمكان، مما يقلل الاعتماد على السحابة إلا في الحالات الضرورية.
توقعات Deloitte تشير إلى أن الهواتف المدعومة بذكاء اصطناعي قد تتجاوز 30% من إجمالي الشحنات العالمية بحلول نهاية 2025، مع زيادة إجمالي شحنات الهواتف بنسبة تقارب 7%، وهذه الزيادة تأتي نتيجة لرغبة المستخدمين في الاستفادة من ميزات الذكاء الاصطناعي مثل التحرير الذكي للصور والفيديو والكتابة التنبؤية المتقدمة.
المنافسة في عام 2025 لم تعد مقتصرة على دقة الكاميرا أو سرعة المعالج، بل شملت أيضًا “منظومات الذكاء الاصطناعي” المدمجة في أنظمة التشغيل، حيث تتم المقارنات بين Apple Intelligence وGalaxy AI وGemini من حيث قدرة كل نظام على فهم تفضيلات المستخدم وتقديم مساعد شخصي فعال مع تحقيق توازن بين الأداء والخصوصية واستهلاك الطاقة، وهذا الأمر من المتوقع أن يكون محور المنافسة بين الشركات في السنوات القادمة.

