في إطار جهود اليمني-لم-2/">السعودية لدعم التنمية المستدامة في اليمن، أطلق «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» مجموعة من المشاريع والمبادرات التي تستهدف قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والمياه والطاقة المتجددة والنقل، هذه الجهود تهدف لتعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، واستدامة التنمية والإعمار.
منذ السبعينات، قدمت السعودية أشكالاً متعددة من الدعم التنموي والإنساني لليمن، ولم تدخر جهداً في سبيل دعم ازدهار اليمن واستقراره، فالعلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين كانت دافعاً قوياً لهذا الدعم، وفي عام 2018، تم تأسيس «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» بأمر من خادم الحرمين الشريفين، ليكون استجابة استراتيجية لتلبية الاحتياجات التنموية في البلاد.
يقدم البرنامج مشاريع تنموية تغطي 8 قطاعات حيوية، وقد تم تقديم 268 مشروعاً ومبادرة، تشمل مجالات التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة، بالإضافة إلى دعم الحكومة اليمنية، وذلك في 16 محافظة يمنية، هذه المشاريع تهدف لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز التنمية المستدامة.
في القطاع الصحي، حققت المشاريع نتائج إيجابية لأكثر من 4 ملايين مستفيد، ومن أبرزها مشروع «مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية» في المهرة، الذي يضم مستشفى بسعة 110 أسرّة، وكذلك «مستشفى الأمير محمد بن سلمان» في عدن، الذي يقدم أكثر من 3 ملايين خدمة طبية منذ افتتاحه، بالإضافة إلى مراكز طبية تخصصية.
في مجال التعليم، دعمت السعودية 11 محافظة يمنية بمشاريع متنوعة تشمل التعليم العام والعالي والتدريب المهني، مثل تطوير جامعة عدن وإنشاء كليات جديدة في جامعة تعز، مما يسهم في رفع مستوى التعليم في البلاد.
أما في قطاع المياه، فقد تم تعزيز الأمن المائي من خلال تغطية احتياجات المياه في مناطق مختلفة، حيث تم تحقيق 100% من احتياجات المياه في مدينة الغيضة و50% في سقطرى، و10% في عدن، مما يحسن من جودة الحياة للسكان.
في النقل، أدت المشاريع إلى تحسينات ملحوظة، حيث تم إعادة تأهيل 150 كيلومتراً من الطرق والمنافذ الحدودية، بالإضافة إلى تطوير المطارات، مما سهل الحركة التجارية والاجتماعية.
كما عمل البرنامج على دعم سبل العيش وتعزيز الصمود الريفي، وتمكين المرأة والشباب، حيث تم تنفيذ مبادرات ثقافية مثل ترميم قصر سيئون التاريخي، مما يسهم في تعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي.
تسعى مشاريع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» لتلبية احتياجات المواطنين ودعم البنية التحتية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ويعمل البرنامج بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، مع وجود مكاتب تنفيذية في اليمن لمتابعة سير المشاريع.
تجسد جهود السعودية عبر هذا البرنامج نموذجاً فاعلاً في دعم اليمن نحو التنمية والاستقرار.

