وسط تقدم قوات “درع الوطن” في محافظة حضرموت شرقي اليمن لاستلام المراكز والمواقع العسكرية، أوضح نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى أحمد النعمان أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ارتكب خطأً كبيرًا باستعداء السعودية واقترابه من حدودها، وأكد أن الزبيدي سيدفع ثمنًا باهظًا لهذا التصرف، كما اعتبر أن “الانتقالي” أصبح كيانًا محظورًا بعد تمرده، ودعاه لوقف استخدام الميليشيات.
في سياق متصل، شدد النعمان على أن المعركة الجارية لن تستمر طويلاً، وأوضح وكيل وزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان أن قوات “درع الوطن” ستتمكن من تحقيق أهدافها في أقرب وقت، وحث “الانتقالي” على الانسحاب من مطار الريان بمدينة المكلا لتجنب التصعيد.
وكانت المكونات السياسية للمحافظات الجنوبية قد أعلنت رفضها القاطع للإجراءات الأحادية التي قام بها الزبيدي بشأن القضية الجنوبية، وانتقدت تنصيبه نفسه ممثلاً ومتحدثًا باسم الجنوب، مما أقصى العديد من المكونات والشخصيات الجنوبية الأخرى، وطالبت رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بعقد مؤتمر شامل لكل المكونات والشخصيات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار بهدف إيجاد حلول عادلة تلبي تطلعات الجنوبيين.
جاءت هذه التصريحات بعد انطلاق عملية “استلام المعسكرات”، حيث تقدمت قوات درع الوطن في محافظة حضرموت وسيطرت على الخشعة وتوجهت نحو مدينة سيئون، استعدادًا لدخول المكلا الساحلية، وكان المجلس الانتقالي قد شن هجومًا مطلع ديسمبر الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة، وأعلن عزمه البقاء فيهما رغم دعوات الحكومة اليمنية والرياض له بالانسحاب، مما أثار سخط بقية المكونات في الجنوب اليمني، بالإضافة إلى القوى التي تشكل الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا.

