تأخرت شركة آبل في تقديم مزايا الذكاء الاصطناعي مقارنة بغيرها من الشركات مثل غوغل وسامسونغ، لكن وفق تقرير من موقع “ذا إنفورميشن”، يبدو أن عام 2026 سيكون بمثابة نقطة تحول للشركة في هذا المجال. يشير التقرير إلى أن هذا التأخير كان قراراً استراتيجياً من آبل، حيث كانت تعمل على بناء البنية التحتية اللازمة لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي بطريقة متوافقة مع سياساتها.
توجّهت آبل نحو إنشاء “سحابة الحوسبة الخاصة” التي ستساعدها في تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن، مع الحفاظ على خصوصية بيانات المستخدمين. وبالفعل، انتهت الشركة من تطوير هذه البنية التحتية، مما سيمكنها من الاستفادة من قدراتها الكاملة في الذكاء الاصطناعي.

إطلاق مزايا الذكاء الاصطناعي على هواتف آبل كان متعثراً منذ الكشف عنه للمرة الأولى، ومع ذلك، فإن الشركة تستعد الآن لتقديم أجيال جديدة من الهواتف التي تحتوي على أنوية معالجة عصبية خاصة بالذكاء الاصطناعي. الهواتف الجديدة مثل “آيفون 16″ و”آيفون 17” أصبحت جاهزة لاستقبال هذه المزايا.
آبل أيضاً دخلت في شراكات مع شركات مثل “أوبن إيه آي” وغوغل للاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة بدلاً من الانتظار لتطوير نماذجها الخاصة. ويتوقع أن تكون نقطة التحول الرئيسية في مسيرة آبل هي طرح النسخة المعززة من “سيري” في مارس المقبل، حيث من المتوقع أن تتضمن مزايا جديدة تفوق النسخة الحالية.
بالنظر إلى ما يحدث في السوق، آبل اختارت أن تكون أكثر حذراً بينما كانت الشركات الأخرى تنفق مبالغ ضخمة على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل شركة “ميتا”. هذا الحذر جاء في ظل مخاوف من حدوث فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، شبيهة بتلك التي حدثت في بداية الألفية والتي أدت إلى انهيار شركات عديدة.
آبل لديها أكثر من 130 مليار دولار في أصول وسوائل، مما يمنحها القدرة على ضخ استثمارات في التقنيات الحديثة في المستقبل. يبقى السؤال: هل ستنجح آبل في العودة بقوة إلى سباق الذكاء الاصطناعي، أم ستفشل في تنفيذ خطتها؟

