استهلت المعادن النفيسة العام الجديد بارتفاع ملحوظ، حيث عادت للارتفاع بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها في عام 2025، وازداد الطلب على الملاذات الآمنة بسبب الأوضاع الجيوسياسية المتوترة. سجل الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 1.5% ليصل إلى 4378.75 دولار للأوقية، بعد أن بلغ مستوى قياسيًا وصل إلى 4549.71 دولار في 26 ديسمبر، ورغم هبوطه إلى أدنى مستوى له في أسبوعين يوم الأربعاء الماضي، إلا أنه شهد انتعاشًا ملحوظًا. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 1.2% لتصل إلى 4392.20 دولار للأوقية.

في هذا السياق، أوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد)، أن المعادن الثمينة بدأت تتعافى من عمليات البيع التي حدثت في نهاية العام، حيث تراجعت ضغوط تصفية المراكز، مما ساعد الذهب على بدء عام 2026 بمكاسب ملحوظة، في الوقت الذي عادت فيه العوامل الأساسية لتكون في دائرة الضوء.

حقق الذهب ارتفاعًا هائلًا في 2025، حيث اختتم العام بمكاسب سنوية بلغت 64%، وهي الأكبر منذ عام 1979. وقد جاء هذا الدعم من خفض أسعار الفائدة والرهانات على المزيد من التيسير النقدي من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، بالإضافة إلى الصراعات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية.

يتوقع المستثمرون الآن خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، حيث يميل الذهب الذي لا يدر عائدًا إلى تحقيق أداء جيد في ظل انخفاض أسعار الفائدة.

أما الفضة، فقد شهدت أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في المعاملات الفورية بنسبة 3.7% لتصل إلى 73.90 دولار للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولار يوم الإثنين، وأنهت العام بارتفاع 147%، متفوقة على الذهب بفارق كبير، ليكون عام 2025 هو الأفضل لها على الإطلاق.