تتسارع الأحداث في اليمن منذ صباح الجمعة الماضية، حيث حققت القوات الموالية للحكومة الشرعية تقدماً في محافظة حضرموت شرق البلاد، وفي نفس الوقت أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي عن بدء مرحلة انتقالية تمتد لعامين تمهد لاستقلال الجنوب. هذه التطورات جاءت بعد أسابيع من إعلان المجلس الانتقالي سيطرته الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما يشكل نحو نصف مساحة اليمن، ورفضه دعوات محلية وإقليمية لسحب قواته.
في صباح الجمعة، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي عن بدء عملية “استلام المعسكرات” لتسلم المواقع العسكرية من قوات المجلس الانتقالي بشكل سلمي ومنظم، مؤكداً أن هذه العملية ليست إعلان حرب ولا تستهدف المدنيين أو أي مكونات سياسية. جاء هذا القرار بعد ساعات من تكليفه من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة.
مع بدء العملية، اندلعت اشتباكات بين قوات درع الوطن وقوات المجلس الانتقالي داخل معسكر اللواء 37 في الخشعة بوادي حضرموت، وهو أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة. بعد فترة، أعلن الخنبشي السيطرة الكاملة على المعسكر، وأكد أن قوات درع الوطن بدأت التحرك نحو مدينة سيئون، داعياً مقاتلي المجلس الانتقالي إلى إلقاء السلاح والانسحاب فوراً.
في سياق متصل، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية محمد قيزان إن مقاتلات تحالف دعم الشرعية، الذي تقوده السعودية، قصفت قوات المجلس الانتقالي التي كانت تنصب كمائن في طريق قوات درع الوطن. لكن المتحدث باسم المجلس الانتقالي محمد النقيب نفى سقوط معسكر الخشعة، مشدداً على أن القوات ثابتة في مواقعها بالمحافظة.
في تلك الأثناء، أعلن عيدروس الزبيدي بدء فترة انتقالية لمدة عامين تمهد لإجراء استفتاء على استقلال الجنوب، ودعا المجتمع الدولي لرعاية حوار سياسي شامل يحقق حق تقرير المصير. وأوضح أن المجلس يقر إعلاناً دستورياً لاستعادة دولة الجنوب العربي، والذي سيكون نافذاً فوراً إذا لم يتم الاستجابة للدعوات المطروحة.
من ناحية أخرى، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن انتشار قوات بحرية سعودية في بحر العرب، حيث أكملوا انتشارهم للقيام بعمليات التفتيش ومكافحة التهريب. وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن عودة جميع قواتها المسلحة من اليمن، وذلك تنفيذًا للقرار المعلن بإنهاء مهام فرق مكافحة الإرهاب.
ختامًا، طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي من السعودية استضافة مؤتمر يضم جميع المكونات الجنوبية، بما فيها المجلس الانتقالي، وذلك لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.

