واصلت الإمارات اليوم الخميس، سحب قواتها من اليمن لليوم الثاني، وذلك بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنهاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبوظبي، مما قد يغير خارطة التحالفات في البلاد.
بالأمس، بدأ سحب القوات من عدة مواقع في اليمن، حيث أكد العليمي إلغاء الاتفاقية بشكل مفاجئ، ما يعني خروج كافة القوات الإماراتية خلال 24 ساعة. وبالفعل، غادرت وحدات إماراتية مطار الريان في حضرموت متجهة إلى ميناء المكلا لشحن معدات عسكرية، كما تداول ناشطون صورًا لطائرات تحمل قوات إماراتية من شبوة.
في اجتماع له اليوم، أكد العليمي أن إنهاء التواجد العسكري الإماراتي لا يعني القطيعة، بل يسعى إلى تصحيح مسار التحالف وضمان عدم دعم المكونات الخارجة عن الدولة، مشددًا على عمق الشراكة مع السعودية.
في تطور آخر، أصدر وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي قرارًا بإغلاق مطار عدن، متحديًا أوامر الحكومة المدعومة من السعودية بفرض قيود على الرحلات الجوية إلى أبوظبي ودبي، بهدف تقليل التصعيد في البلاد. وبدلاً من الالتزام بهذه القيود، قرر الوزير وقف حركة الطيران تمامًا، مشيرًا إلى أن السبب هو الإجراءات الجديدة التي أرادت السعودية فرضها. المجلس الانتقالي هو الفصيل الانفصالي المدعوم من الإمارات والذي سيطر على معظم جنوب البلاد الشهر الماضي، ولم تتجاوب وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن مع طلب التعليق على إغلاق المطار.
على صعيد آخر، أعلن المجلس الانتقالي نشر قوات حكومية مدعومة من السعودية في مناطق جديدة في حضرموت والمهرة، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف الأمنية السعودية، رغم احتفاظ الانتقالي بمكاسبه الميدانية. ورغم تواجد موقف موحد ضد الحوثيين، تكشف هذه التطورات عن تنافس خفي بين الرياض وأبوظبي، حيث شهدت الفترة الأخيرة ضربات جوية للتحالف استهدفت مواقع للمجلس الانتقالي، تزامنًا مع قرار الإمارات بسحب قواتها خلال مهلة 24 ساعة.

