تراجعت أسعار النفط مع بداية أول جلسة تعاملات لعام 2026، حيث شهدت السوق انخفاضًا بعد أن عانت العام الماضي من أكبر خسارة سنوية منذ عام 2020، وكان ذلك نتيجة لمخاوف المستثمرين من زيادة العرض والمخاطر الجيوسياسية مثل الحرب في أوكرانيا وتداعيات صادرات فنزويلا.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 10 سنتات، أو 0.16%، ليصل سعر البرميل عند التسوية إلى 60.75 دولار، بينما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنفس المقدار تقريبًا، لتسجل 57.32 دولار للبرميل.
في سياق متصل، تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين في بداية العام الجديد، رغم المحادثات المكثفة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع المستمر منذ ما يقرب من أربع سنوات. وفي الأشهر الأخيرة، كثفت كييف هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا، بهدف قطع مصادر تمويل موسكو لحملتها العسكرية في أوكرانيا.
على صعيد آخر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرةً أنها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي. يهدف هذا الحصار إلى منع الناقلات الخاضعة للعقوبات من دخول أو مغادرة فنزويلا، مما يجبر شركة النفط الحكومية على البحث عن حلول غير تقليدية لتجنب إغلاق وحدات التكرير، في ظل تراكم مخزونات الوقود.
سجلت أسعار النفط خسائر سنوية تقارب 20% في عام 2025، وهي الأشد منذ عام 2020، حيث أثرت المخاوف من زيادة المعروض والرسوم الجمركية على السوق، رغم وجود مخاطر جيوسياسية. كان ذلك العام الثالث على التوالي الذي يتعرض فيه خام برنت لخسائر، مما يجعلها أطول سلسلة خسائر مسجلة.
من المقرر أن تعقد منظمة أوبك وحلفاؤها اجتماعًا عبر الإنترنت يوم الأحد المقبل، بينما ارتفع إنتاج النفط في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 13.87 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية. كما أشارت الإدارة إلى انخفاض مخزونات النفط الخام، مع زيادة مخزونات البنزين ونواتج التقطير بسبب زيادة نشاط التكرير.

