شهدت الساحة اليمنية يوم الثلاثاء تطورات مهمة أعادت السعودية رسم معادلات الأمن وحدود التحالفات، حيث تصاعدت الأنشطة العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة، مما دفع الرياض للتعبير عن قلقها إزاء ما وصفته بخطوات إماراتية “بالغة الخطورة”، والتي أدت إلى تحركات عسكرية قرب حدودها الجنوبية، واعتبرت ذلك تهديداً مباشراً لأمنها الوطني وأمن اليمن والمنطقة.

أكدت السعودية أن أمنها “خط أحمر”، وأعادت التأكيد على التزامها بوحدة اليمن وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، مع تجديد موقفها من عدالة “القضية الجنوبية” ورفض معالجتها خارج إطار الحوار السياسي الشامل.

في إطار هذه التطورات، دعت الرياض إلى خروج القوات الإماراتية من اليمن استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وأكدت على ضرورة وقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخلي، وفي هذا السياق نفذت قوات التحالف بقيادة السعودية ضربة جوية “محدودة ودقيقة” استهدفت شحنة أسلحة وعربات قتالية أُدخلت إلى ميناء المكلا دون تصاريح رسمية، وفق ما أفاد به المتحدث باسم التحالف.

من جانبه، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، مع طلبه خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة وتسليم المعسكرات لقوات “درع الوطن”، وهي القرارات التي حصلت على دعم المؤسسات الرسمية.

وفي ضوء هذه التطورات والمهلة التي حددها العليمي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية سحب قواتها بالتنسيق مع الشركاء المعنيين، وأكدت أن قرار إنهاء مهمة القوات يأتي ضمن “تقييم شامل لمتطلبات المرحلة”، بما يتماشى مع التزامات الإمارات ودورها في دعم أمن المنطقة واستقرارها.