أعلن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عن بداية فترة انتقالية مدتها عامين، تليها استفتاء حول استقلال الجنوب، حيث دعا المجتمع الدولي لرعاية حوار سياسي شامل يضمن حق تقرير المصير بأساليب سلمية وشفافة وبمشاركة مراقبين دوليين.

في البيان الذي أصدره المجلس، أشار الزبيدي إلى الإنجازات التي حققها أبناء الجنوب في إدارة مناطقهم وتأمينها، مما ساهم في إنهاء التهديدات الأمنية ومكافحة التهريب والإرهاب، كما اعتبر ذلك خطوة مهمة لتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي لاستعادة دولته.

كما تحدث الزبيدي عن الحشود الجماهيرية التي شهدتها المحافظات الجنوبية، واعتبرها دليلاً على وحدة الصف وإرادة الشعب في بناء مستقبل أكثر استقراراً، وأوضح أن قرار الدخول في المرحلة الانتقالية جاء بناءً على التفويض الشعبي والمواقف الصادرة عن قيادات الدولة والحكومة في الجنوب، بالإضافة إلى المخاطر المحيطة بالشراكة السياسية الحالية.

دعا الزبيدي أيضاً المجتمع الدولي لرعاية حوار بين الأطراف المعنية في الجنوب والشمال، يفضي إلى مسار واضح وآليات زمنية تضمن حق شعب الجنوب، مع تنظيم استفتاء شعبي بإشراف دولي.

كما أكد الزبيدي على أهمية قيام مؤسسات الدولة والحكومة والسلطات المحلية بممارسة مهامها خلال المرحلة الانتقالية، لتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية، وضمان انتظام صرف المرتبات من خلال آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي بعدن.

وأضاف أن المجلس الانتقالي يمد يده لكافة القوى الوطنية في الشمال للتوافق حول الخطوات المناسبة، مشدداً على أن استعادة دولة الجنوب يجب أن تتم عبر مسار آمن ومسؤول، يحفظ حق الجنوب ويجنب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة.

أوضح الزبيدي أن هذا الإعلان يوفر للجنوب تحقيق تطلعاته بشكل تدريجي وآمن، ويمنح الشمال شريكاً مستقراً خلال المرحلة الانتقالية، كما يقدم مساراً سياسياً واضحاً يمكن دعمه من قبل المجتمع الدولي.

جدد الزبيدي التأكيد على أن الجنوب سيبقى داعماً لشركائه في الشمال خلال المرحلة الانتقالية، ودعا جميع القوى السياسية للدخول في حوار وطني مسؤول، يقوم على الاعتراف المتبادل بالقضايا الجوهرية، ورفض فرض الأمر الواقع بالقوة.

وفي ختام حديثه، أكد الزبيدي أن المرحلة الانتقالية ستنتهي بعد عامين من الإعلان، مع الإشارة إلى إقرار إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب، والذي سيبدأ تنفيذه في الثاني من يناير 2028، مشدداً على أن الإعلان سيكون نافذاً فوراً في حال عدم الاستجابة للدعوات المطروحة أو في حال تعرض شعب الجنوب لأي اعتداءات عسكرية.