تحقق فريق منصة “تأكد” من صحة بعض المواد البصرية التي ادعت أنها تظهر استهدافات لسلاح الجو السعودي في اليمن، وتبين أنها معلومات مضللة فعلاً. البحث أظهر أن الفيديوهات المتداولة تعود إلى عام 2015، حيث تم نشر فيديو يظهر إسقاط طائرة من نوع “MiG-25” تابعة لقوات “فجر ليبيا” في مدينة الزنتان الليبية، واستُخدمت لاحقًا في مواقع إخبارية مثل صحيفة “الشرق الأوسط” التي زعمت أنها من سوريا، وموقع “العربية” الذي أرفقها بخبر من بورما.
بالنسبة لمقطع آخر، فقد أظهر أنه يعود لاستهداف “الفرقة 13” من قوات المعارضة في معرة النعمان بواسطة طيران الأسد الحربي عام 2014. في مارس 2015، شكلت السعودية تحالفًا عسكريًا عربيًا تحت اسم “التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية”، وكان الهدف منه دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة حركة “أنصار الله الحوثية”، وانضمت الإمارات إلى هذا التحالف لدعم الحرب.
في عام 2019، رعت السعودية “اتفاق الرياض” لتقاسم السلطة بين قوات الحكومة الشرعية وقوات “المجلس الانتقالي الجنوبي” التي تطالب بانفصال الجنوب، وكذلك رعت تشكيل “المجلس القيادي الرئاسي” عام 2022، الذي جمع القوى المناهضة للحوثيين. الإمارات، التي شاركت في العمليات العسكرية، أعلنت سحب قواتها عام 2019، لكنها شكلت شبكة من القوات المحلية في الجنوب، وسيطرت على مناطق استراتيجية مثل عدن وجزيرة سقطرى، ودعمت “المجلس الانتقالي الجنوبي”.
ومع مرور الوقت، بدأت الخلافات تظهر بين السعودية والإمارات، خاصة بعد اندلاع اقتتال بين قوات المجلس الانتقالي وقوات الحكومة الشرعية في عدن. وتعززت هذه الخلافات عندما شن المجلس الجنوبي عمليات عسكرية في ديسمبر 2025، مما هدد أمن السعودية وعمان، فنددت وزارة الخارجية السعودية بما اعتبرته ضغطًا إماراتيًا على قوات المجلس للتمرد، ونفذت ضربة جوية استهدفت ميناء المكلا في حضرموت، حيث تم رصد سفن قادمة من الإمارات تحمل أسلحة لدعم المجلس الجنوبي. الإمارات من جانبها أعلنت انتهاء وجودها في اليمن، مشيرة إلى أنها أنهت ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع الشركاء المعنيين.

